أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الإتحاد الأوروبي يندد بمخطط الاستيطان الإسرائيلي «E1»

جريدة أصوات

تصاعدت الانتقادات الأوروبية والدولية لخطط الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بعد إعلانها طرح مناقصات لبناء وحدات استيطانية ضمن مشروع «E1»، الذي يثير منذ سنوات مخاوف واسعة بشأن تأثيره على مستقبل حل الدولتين وإمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الجمعة، بخطة طرح مناقصات البناء الخاصة بالمشروع، معتبرة أن الخطوة «غير مقبولة»، ومؤكدة أن الاتحاد الأوروبي سبق أن اعترض على المشروع ومخططات التوسع الاستيطاني المرتبطة به.

وجاء موقف فون دير لاين بعد بيان مشترك أصدرته فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، دعت فيه هذه الدول إسرائيل إلى التراجع عن خططها المرتبطة بمشروع «E1» ووقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

وأكدت الدول الموقعة على البيان أن نشر مناقصات البناء الخاصة بالمشروع يمثل خطوة «غير مقبولة»، مجددة معارضتها للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في ظل تزايد التحذيرات من تداعياته السياسية والجغرافية.

ويقع مشروع «E1» في المنطقة الواقعة شرق القدس، ويقضي بإقامة وحدات استيطانية جديدة. ويرى منتقدو المشروع أن تنفيذه قد يؤدي إلى تعميق الفصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يزيد من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متواصلة وقابلة للحياة.

وفي السياق ذاته، برز موقف جديد من داخل الأوساط الدبلوماسية الأوروبية، بعدما دعا 102 من الدبلوماسيين الفرنسيين والبريطانيين السابقين، في مقال نشرته صحيفة «لوموند»، حكومتي باريس ولندن إلى تنسيق تحركهما من أجل ضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وضمت قائمة الموقعين سفراء سابقين لدى الأمم المتحدة ودبلوماسيين سبق أن شغلوا مناصب مرتبطة بالشرق الأوسط، حيث طالبوا فرنسا وبريطانيا بترجمة اعترافهما بدولة فلسطين عام 2025 إلى «إجراءات ملموسة»، معتبرين أن استمرار التوسع الاستيطاني يقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.

كما دعا الدبلوماسيون البلدين إلى ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك بحث إمكانية تعليق بعض الاتفاقات التجارية وأوجه التعاون العسكري الثنائي مع إسرائيل.

وتطرق الموقعون أيضاً إلى الوضع الإنساني في قطاع غزة، إلى جانب أعمال العنف والتدمير في الضفة الغربية، محذرين من أن استمرار الاستيطان وتدمير المنازل وتصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين من شأنه أن يزيد من تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.

وفي المقابل، شدد الدبلوماسيون على ضرورة بناء مؤسسات فلسطينية قائمة على الديمقراطية وسيادة القانون، داعين إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية سياسياً وإدارياً واقتصادياً، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار التوسع الاستيطاني قد يفرض واقعاً جغرافياً وسياسياً جديداً، ويحد أكثر من فرص التوصل إلى حل سياسي يقوم على إقامة دولتين.

التعليقات مغلقة.