نفوق أعداد كبيرة من اللانشوبة بساحل الداخلة
"جريدة أصوات" الداخلة
أثار نفوق أعداد كبيرة من سمك اللانشوبة بساحل شاطئ أعريش بمدينة الداخلة قلق الصيادين والمهتمين بالشأن البيئي بعدما ظهرت كميات من الأسماك النافقة على طول الساحل في واقعة تستدعي تحديد الأسباب العلمية والبيئية التي تقف وراءها.
وحسب المعطيات المتداولة محليا، فقد تزامن نفوق هذه الأسماك مع تغيرات في الظروف البيئية بالمنطقة، وسط ترجيحات أولية بارتباط الظاهرة باضطرابات في جودة المياه والظروف البحرية التي تؤثر على الحياة المائية.
وفي هذا السياق، يرجح أن تكون عوامل من قبيل ارتفاع درجات حرارة المياه، أو تغير مستويات الأكسجين المذاب، أو تغيرات مفاجئة في التيارات البحرية، قد ساهمت في تجمع أسراب اللانشوبة بالقرب من الشاطئ وتعريضها لظروف غير ملائمة.
كما تثار فرضيات مرتبطة باحتمال وجود ملوثات أو نفايات في الوسط البحري، غير أن تحديد السبب الفعلي للنفوق يظل رهيناً بنتائج التحاليل والفحوصات الميدانية التي تجريها الجهات المختصة، ولا يمكن الجزم بمسؤولية أي عامل دون معطيات علمية رسمية.
ومن جهة أخرى، أعادت الواقعة النقاش حول أهمية المراقبة المستمرة لجودة المياه والثروة السمكية بسواحل الداخلة، خاصة في ظل الدور الذي تلعبه المنطقة في النشاط البحري والصيد، وضرورة التدخل السريع عند تسجيل ظواهر غير معتادة.
وفي انتظار الكشف عن الأسباب الدقيقة لنفوق الأسماك، يطالب مهتمون بالشأن البيئي بتكثيف عمليات الرصد وأخذ عينات من المياه والأسماك النافقة، للتأكد من سلامة الوسط البحري وتحديد طبيعة العوامل التي أدت إلى هذه الظاهرة.
وتبرز هذه الواقعة، في المقابل أهمية الحفاظ على نظافة السواحل والحد من مصادر التلوث، إلى جانب تعزيز آليات حماية البيئة البحرية والثروة السمكية، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية والتوازن البيئي بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.