أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خطة لتوسيع الوجود اليهودي في منطقتي النقب والجليل، مستهدفاً نقل ما وصفه بـ«ثورة الاستيطان» من الضفة الغربية المحتلة إلى المنطقتين في خطوة أثارت انتقادات وتحذيرات من تداعياتها على المواطنين العرب.
وقال سموتريتش، زعيم حزب «الصهيونية الدينية»، إن الخطة التي عرضها خلال الأسبوع الجاري تهدف إلى تعزيز الاستيطان اليهودي في النقب والجليل، مؤكدا المضي في تنفيذها رغم المعارضة المتوقعة من المواطنين العرب في إسرائيل.
وأوضح الوزير الإسرائيلي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الخطة تستهدف إضافة نحو مليون يهودي إلى المنطقتين، إلى جانب إقامة 40 بلدة يهودية جديدة وعشرات ما يسمى «المزارع الفردية»، فضلاً عن توسيع البلدات اليهودية القائمة وبناء مئات الآلاف من الوحدات السكنية.
وفي السياق ذاته، تتضمن الخطة تغييرات واسعة في سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي، إذ أعلن سموتريتش أن حزبه سيطالب في الحكومة المقبلة بالسيطرة على إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل، باعتبارهما من أبرز المؤسسات المعنية بسياسات الأراضي والبناء.
كما تعهد سموتريتش بإبعاد ما وصفه بـ«العناصر المعادية للصهيونية» من أجهزة التخطيط والأراضي، واستبدال مسؤولين يتبنون، بحسب تعبيره، «الرؤية الصهيونية والقومية» بهم.
وتشمل الخطة أيضا مراجعة مخططات تطوير وتوسعة بلدات عربية في الجليل والنقب، إلى جانب إعادة النظر في أراضٍ يقول سموتريتش إنها منحت لهذه البلدات، بهدف تخصيصها لإقامة تجمعات يهودية جديدة.
وفي تصريحات تعكس طبيعة التوجه الذي تتبناه الخطة، قال سموتريتش إن حكومته ستسعى إلى وقف ما وصفه بالامتداد السكاني العربي وإلغاء مخططات يرى أنها تتيح تواصلاً عمرانياً للبلدات العربية في الجليل، مؤكدا أنه يريد «قلب المعادلة».
واختتم الوزير الإسرائيلي موقفه بتأكيد عزمه على تنفيذ الخطة، مستخدما عبارة «نعم نحن نهود»، في إشارة مباشرة إلى الهدف الذي يضعه لتعزيز الوجود اليهودي في النقب والجليل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه سموتريتش وحزبه إلى وضع قضايا الاستيطان والتخطيط والأراضي في صدارة خطابهم السياسي، بالتزامن مع ضغوط انتخابية تواجه حزب «الصهيونية الدينية».
وفي المقابل، أثارت الخطة انتقادات في أوساط المواطنين العرب داخل إسرائيل، وسط تحذيرات من أن تؤثر سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي المقترحة على فرص التوسع العمراني والتنمية في البلدات العربية في النقب والجليل.

التعليقات مغلقة.