أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واتساب.. تحذير من احتيال يستغل حسابات الأصدقاء

فاتن : الجديدة

شهد مستخدمو تطبيق واتساب بالمغرب خلال اليومين الماضيين حالة من الاستنفار، عقب تداول تحذيرات بشأن موجة جديدة من عمليات النصب الإلكتروني، تعتمد على انتحال هوية الأصدقاء وأفراد العائلة لاستدراج الضحايا وتحويل مبالغ مالية إلى حسابات بنكية تابعة لأشخاص مجهولين.

وتعتمد الطريقة الجديدة على إرسال رسالة تبدو وكأنها صادرة عن شخص معروف لدى الضحية، تتضمن طلباً عاجلاً للمساعدة المالية، بدعوى وجود مشكل في الحساب البنكي أو بلوغ السقف اليومي للتحويلات. ويحرص المحتالون على تقديم مبررات تبدو منطقية، بهدف إقناع الضحية بسرعة الاستجابة.

ومن بين الرسائل التي تم تداولها، طلب تحويل مبالغ تتراوح بين نحو 2850 و4800 درهم بشكل مؤقت، مع وعد بإرجاعها في اليوم الموالي. وبعد موافقة الضحية، يتم إرسال رقم حساب بنكي لتحويل المبلغ، قبل أن يتبين أن الحساب لا يعود إلى الشخص الذي يُفترض أنه طلب المساعدة، وإنما إلى طرف ثالث مجهول.

وتكمن خطورة هذا الأسلوب في أن الرسائل لا تصل بالضرورة من أرقام مجهولة، بل تظهر داخل محادثات قائمة مع أشخاص معروفين، ما يمنحها قدراً كبيراً من المصداقية ويجعل الضحية أكثر استعداداً للاستجابة، خصوصاً عندما يكون الطلب مصحوباً بعبارات الاستعجال والثقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن بعض أصحاب الحسابات التي استُغلت في هذه العمليات أكدوا أنهم لم يرسلوا تلك الرسائل أصلاً، كما أن المحادثات المشبوهة لا تظهر في هواتفهم، الأمر الذي أثار تساؤلات حول الطريقة التي يتم بها الوصول إلى الحسابات واستغلالها.

وفي هذا السياق، طُرحت فرضيات تقنية عدة لتفسير هذه العمليات، من بينها احتمال استغلال ثغرات أمنية أو اللجوء إلى جلسات مفتوحة عبر WhatsApp Web على أجهزة غير مؤمنة، بما يسمح للمحتالين بالاستفادة من شبكة علاقات الضحية والوصول إلى محادثاته أو استغلالها.

وأمام هذه المخاطر، يُنصح مستخدمو واتساب بعدم تحويل أي مبلغ مالي استناداً إلى رسالة عبر التطبيق، حتى وإن كانت صادرة ظاهرياً عن شخص قريب أو صديق، وضرورة الاتصال به مباشرة والتأكد من هويته وصحة الطلب قبل القيام بأي تحويل.

كما يُنصح بتفعيل خاصية التحقق بخطوتين، ومراجعة الأجهزة والجلسات المرتبطة بحساب واتساب عبر WhatsApp Web وإغلاق أي جلسة غير معروفة، إضافة إلى عدم مشاركة رموز التحقق التي تصل عبر الرسائل النصية القصيرة مع أي شخص، مهما كانت مبرراته.

وتؤكد هذه الموجة الجديدة أن أساليب الاحتيال الإلكتروني أصبحت أكثر اعتماداً على استغلال الثقة والعلاقات الشخصية، ما يجعل اليقظة والتحقق المباشر من أي طلب مالي أفضل وسيلة لتفادي الوقوع ضحية للنصب.

التعليقات مغلقة.