حث الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” بلاده على تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التطورات المقبلة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكنه شدد على ضرورة تجنب الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة من موقع ضعف.
وقال بزشكيان، خلال لقائه رؤساء عدد من الجامعات الكبرى، إن المرحلة المقبلة تتطلب رفع مستوى قدرة البلاد على مواجهة الظروف والتطورات مشددا على ضرورة اتباع مسار يجنب إيران الاضطرار إلى التفاوض مع ما وصفه بـ«العدو» وهي في موقف ضعيف وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية اليوم الجمعة.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الإيراني على حساسية القرارات الاقتصادية في ظل الظروف الحالية، محذراً من أن أي تدخلات في هذا المجال يجب أن تراعي واقع المجتمع وأوضاعه، حتى لا تتحول الإجراءات الاقتصادية من حلول لمعالجة الأزمات إلى أعباء إضافية على المواطنين.
كما تطرق بزشكيان إلى المشهد السياسي الداخلي وإدارة الأزمات، مشيرا إلى أن منافسيه في الانتخابات يقفون حاليا إلى جانب الحكومة ويساهمون في الجهود الرامية إلى معالجة المعضلات التي تواجه البلاد.
ومن جهة أخرى، اعتبر الرئيس الإيراني أن المشكلة لا ترتبط بغياب الحلول، وإنما بالحاجة إلى أشخاص يمتلكون القدرة العملية على تنفيذها ومعالجة الأزمات القائمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير مباحثات تناولت الحرب بين واشنطن وطهران وإمكانية استئناف المفاوضات.
وفي المقابل، تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل العقوبات الأميركية، بالتزامن مع استمرار القيود على حركة الشحن المرتبطة بها، وهو ما يزيد من الضغوط على صادرات النفط وتدفق العملة الأجنبية، في وقت تشهد فيه الأسعار ارتفاعا وتتعرض العملة المحلية لمزيد من الضغوط.
وبناءً على ذلك، تعكس تصريحات بزشكيان محاولة للموازنة بين رفض استمرار الحرب والاستعداد لمواصلة الصمود، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً ولكن بشروط تمنع طهران، وفق رؤيته، من الدخول إلى أي مسار تفاوضي وهي في وضع تفاوضي ضعيف.

التعليقات مغلقة.