بنكيران يطلق النار في كل الاتجاهات: “المصباح” قام من رماده ومقاطعو الانتخابات يهدون الوطن للفاسدين
في هجوم كاسح وخطاب ناري دشن به الحملة الانتخابية لتشريعيات 23 شتنبر 2026، أعلن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، “القيامة السياسية” لحزبه ونهوضه الفعلي من كبوة السقوط المدوي لعام 2021. بنكيران، الذي تحدث اليوم السبت بنبرة حادة ويقين قاطع، لم يكتفِ بإعلان الانتصار المسبق، بل وجه مدفعيته الثقيلة نحو “المفسدين”، محذراً المغاربة بشدة من أن العزوف عن صناديق الاقتراع ليس سوى تنازل مجاني عن الإرادة الشعبية، وتقديم مفاتيح المؤسسات على طبق من ذهب للفاسدين.
ولم يتردد رئيس الحكومة الأسبق في تفجير موقف بالغ الخطورة حين تطرق لأحداث مدينة سبتة، مصرحاً بعبارات صادمة أن تلك الواقعة ولدت لديه “شعوراً بانهيار الدولة”. هذا التوصيف القوي هو ما دفعه، حسب قوله، لمناشدة الملك بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على تداعيات ما جرى. وشن هجوماً لاذعاً على منتقديه في هذا الملف، واصفاً إياهم بالجبناء الذين “سيكونون أول الفارين خارج أرض الوطن متى وقع مكروه”.
وفي تصعيد مباشر ضد من أسماهم “الخصوم المحليين والدوليين”، كشف بنكيران عن وجود استهداف ممنهج لحزبه، رامياً بكرة لهب سياسية حين لمح إلى شخصية مغربية أصبحت من كبار الأثرياء بفضل عقارات اقتنتها لها أطراف خارجية في إسبانيا، في تلميح صريح لتدخلات وتواطؤات مشبوهة فضل إبقاء تفاصيلها طي الكتمان.
وفي محاولة لإثبات الثقل الشعبي الذي يرى أنه لا يزال يرعب خصومه، اعتبر الأمين العام لـ”البيجيدي” أن قرار منع حزبه من حشد أنصاره في ملعب “مولاي عبد الله” وإجباره على الاكتفاء بمسرح محمد الخامس، كان مناورة مكشوفة لتفادي ظهور الحزب بحجمه الجماهيري الكاسح الذي “يعجز أي حزب آخر عن مجابهته”. غير أنه وفي رسالة سياسية مبطنة ومحسوبة، استدرك ليؤكد أن وزارة الداخلية، على الأقل حتى هذه اللحظة، تلتزم الحياد وتقف على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين.
وعلى الصعيد القومي، حسم بنكيران موقف حزبه بشكل قطعي لا يقبل المواربة، مجدداً الرفض المطلق والتام لأي شكل من أشكال التطبيع، ومشدداً على أن أيدي حزب العدالة والتنمية لن تشارك أبداً في أي مبادرة أو تحرك يرتبط بهذا المسار.

التعليقات مغلقة.