طالبت النيابة العامة المالية الفرنسية، اليوم الاثنين 28 شتنبر، بإدانة وزيرة العدل والثقافة الفرنسية السابقة رشيدة داتي، في ختام محاكمتها أمام المحكمة الجنحية بباريس، على خلفية قضية تتعلق بشبهات فساد واستغلال النفوذ مرتبطة بتحالف «رينو-نيسان».
والتمست النيابة الحكم على داتي بأربع سنوات سجناً، منها سنتان نافذتان مع إمكانية تنفيذ العقوبة تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني، إلى جانب خمس سنوات من عدم الأهلية للانتخاب والمنع من تولي وظيفة عمومية، مع التنفيذ المؤقت للعقوبتين الأخيرتين.
وتتعلق القضية بمبلغ يناهز 900 ألف يورو حصلت عليه داتي من شركة تابعة لتحالف «رينو-نيسان» خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2012، في وقت كانت تمارس فيه مهنة المحاماة وتشغل عضوية البرلمان الأوروبي.
وترى النيابة أن اتفاقية الأتعاب التي أبرمتها داتي مع الرئيس السابق للتحالف، كارلوس غصن، كانت غطاءً تعاقدياً لأنشطة ضغط لفائدة المجموعة داخل البرلمان الأوروبي، معتبرة أن الوقائع تمس، وفق توصيفها، بالثقة التي يفترض أن يضعها المواطنون في المنتخبين والمؤسسات الديمقراطية.
في المقابل، تنفي رشيدة داتي بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليها، وتؤكد أن المبالغ التي حصلت عليها كانت مقابل أعمال قانونية فعلية أنجزتها بصفتها محامية لفائدة تحالف «رينو-نيسان»، وأن نشاطها كان متوافقاً مع وضعيتها كعضو في البرلمان الأوروبي. ويطالب دفاعها بالحكم ببراءتها.
واكتست القضية بعداً مغربياً خلال المحاكمة، بعدما استند دفاع داتي إلى أعمال قال إنها أنجزتها لفائدة «رينو-نيسان» في ملفات دولية، من بينها المغرب، ولا سيما ما يرتبط بمشروع مصنع «رونو» بمدينة طنجة. غير أن طبيعة هذه الأعمال والوثائق التي تثبت إنجازها كانت محل نقاش خلال جلسات المحاكمة.
وبخصوص كارلوس غصن، الرئيس السابق لتحالف «رينو-نيسان»، الذي يحاكم غيابياً بسبب وجوده في لبنان، فقد التمست النيابة العامة المالية الفرنسية في حقه أيضاً أربع سنوات سجناً، مع الإبقاء على مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه.
وتظل الطلبات التي تقدمت بها النيابة العامة في هذه المرحلة ملتمسات قضائية، في انتظار صدور الحكم عن المحكمة الجنحية بباريس.

التعليقات مغلقة.