أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

برنامج وطني جديد لإدماج الشباب يعيد التكوين والتشغيل إلى صدارة الأولويات

"جريدة أصوات" الرباط

تتصدر قضية إدماج الشباب الأولويات الاجتماعية والاقتصادية ضمن التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027 من خلال التوجه نحو إطلاق برنامج وطني يهدف إلى مواكبة الشباب وتسهيل اندماجهم في الحياة الاقتصادية عبر التكوين وتيسير التمويل وتشجيع المبادرة المقاولاتية.
ويعكس هذا التوجه أهمية معالجة التحديات التي تواجه فئة واسعة من الشباب خصوصا في ما يتعلق بالانتقال من الدراسة إلى سوق الشغل والحصول على تكوين يستجيب لحاجيات المقاولات فضلا عن الصعوبات المرتبطة بتمويل المشاريع وإطلاق المبادرات الفردية.


ويبرز التكوين باعتباره إحدى الركائز الأساسية لإنجاح هذا الورش بالنظر إلى دوره في تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز قابلية التشغيل وربط المسارات التكوينية بالتحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشباب لاكتساب المهارات المطلوبة في سوق العمل.

كما يشكل تيسير التمويل عاملا مهما في تشجيع الشباب على خوض تجربة المقاولة وتحويل الأفكار والمبادرات إلى مشاريع منتجة قادرة على خلق القيمة المضافة وإحداث فرص الشغل.

غير أن نجاح هذا التوجه يظل مرتبطا بالمواكبة والتأطير وتبسيط المساطر إلى جانب توفير شروط الاستمرارية والنمو للمشاريع الناشئة.

ولا يمكن أن يحقق أي برنامج لإدماج الشباب أهدافه دون تنسيق بين القطاعات الحكومية ومؤسسات التكوين والفاعلين الاقتصاديين مع ضمان وصول فرص الاستفادة إلى مختلف جهات المملكة بما يحد من الفوارق المجالية ويمنح الشباب فرصاً أكثر إنصافا.
ويظل الرهان الأساسي هو الانتقال من المبادرات المعلنة إلى نتائج ملموسة من خلال توسيع فرص الشغل اللائق وتحسين جودة التكوين وتشجيع الابتكار والمقاولة حتى يصبح الشباب شريكا أساسيا في التنمية الوطنية وليس مجرد فئة تنتظر الحلول.
إن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل المغرب وتعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي يشكل مدخلا لترسيخ الثقة والأمل وتحقيق تنمية مستدامة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

التعليقات مغلقة.