التويزي: انتهاء مهمة المينورسو يطوي مرحلة من 35 سنة ويفتح أفق تسوية ملف الصحراء
اعتبر التويزي أن انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، بعد نحو 35 سنة من وجودها بالمنطقة، يشكل محطة مفصلية في مسار قضية الصحراء، ويطوي مرحلة طويلة من تدبير هذا الملف في إطار أممي، مقابل فتح المجال أمام أفق جديد لتسوية النزاع.
ويأتي هذا الموقف في سياق التحولات التي شهدها الملف خلال الأيام الأخيرة، عقب انتهاء ولاية بعثة المينورسو منتصف ليلة 31 أكتوبر 2026، بعد مسار امتد منذ سنة 1991، وهو ما أعاد النقاش بشأن مستقبل تدبير النزاع وآفاق العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.
ويعيد انتهاء مهمة البعثة طرح أسئلة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التطورات التي عرفها مجلس الأمن الدولي خلال مناقشة مشروع القرار المتعلق بالصحراء، وما رافق ذلك من مواقف متباينة بين القوى الدولية بشأن مستقبل البعثة والآليات المرتبطة بالمسار الأممي.
ومن هذا المنطلق، يربط موقف التويزي بين نهاية مرحلة استمرت أكثر من ثلاثة عقود وإمكانية الانتقال إلى مقاربة جديدة لتسوية الملف، في ظل استمرار البحث عن حل سياسي يضع حداً للنزاع ويستجيب لمقتضيات المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.
ويظل انتهاء مهمة المينورسو تطوراً يستدعي متابعة ما ستسفر عنه المشاورات والتحركات الأممية المقبلة، خصوصاً أن طي مرحلة البعثة لا يعني، في حد ذاته، انتهاء النزاع، بقدر ما يفتح نقاشاً جديداً حول مستقبل المسار السياسي وإمكانات الوصول إلى تسوية نهائية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة شرعت، ابتداءً من فاتح نونبر 2026، في مرحلة تصفية البعثة وسحب معداتها وأصولها، مع الإبقاء على فريق محدود للإشراف على هذه العملية، فيما أكدت استمرار استعدادها لدعم الجهود السياسية الرامية إلى تسوية النزاع.

التعليقات مغلقة.