توفير طاقة الهاتف.. متى يصبح تشغيله المستمر غير ضروري؟
"جريدة أصوات" "تكنولوجيا"
يلجأ كثير من مستخدمي الهواتف الذكية إلى تفعيل وضع توفير الطاقة بشكل مستمر اعتقادا منهم أن ذلك يساعد على إطالة عمر البطارية والحفاظ على كفاءتها غير أن هذا الخيار قد يفرض قيودا على بعض وظائف الهاتف ويؤثر في وصول الإشعارات وتحديث التطبيقات ومزامنة البيانات ما يجعل استخدامه وفق الحاجة خيارا أكثر ملاءمة.
وتعتمد ميزة توفير الطاقة المتوفرة في مختلف أنظمة الهواتف الذكية على تقليل استهلاك الكهرباء من خلال الحد من العمليات التي تعمل في الخلفية وتخفيض أداء المعالج وتعديل إعدادات الشاشة إلى جانب تعطيل بعض المؤثرات البصرية والوظائف غير الضرورية.
وتختلف تسمية هذه الميزة بحسب الشركة المصنعة ونظام التشغيل إذ تعرف باسم «Battery Saver» في معظم أجهزة أندرويد و«Low Power Mode» في هواتف آيفون بينما توفر شركة سامسونغ وضع «Power Saving» مع مجموعة من خيارات التحكم الإضافية.
وتقوم هذه الأوضاع على إعطاء الأولوية للتطبيقات والمهام النشطة مقابل تقليص الأنشطة التي تستهلك الطاقة دون استخدام مباشر مثل التحديث التلقائي للتطبيقات ومزامنة البريد الإلكتروني وبعض خدمات الموقع، فضلا عن خفض معدل تحديث الشاشة وسرعة المعالج.
متى يكون تفعيل وضع توفير الطاقة ضروريا؟
يوصى باللجوء إلى هذه الميزة عندما ينخفض مستوى شحن البطارية إلى أقل من 20 في المائة، أو عندما يكون المستخدم في سفر أو رحلة طويلة لا تتوفر خلالها إمكانية الوصول إلى الشاحن وكذلك أثناء حضور الفعاليات والأنشطة الخارجية التي تتطلب استمرار تشغيل الهاتف لساعات إضافية.
وتكمن أهمية هذا الوضع في قدرته على إطالة مدة تشغيل الجهاز بما يساعد المستخدم على الاحتفاظ بالوظائف الأساسية، خصوصا إجراء المكالمات واستعمال بعض التطبيقات الضرورية عندما يصبح شحن البطارية محدودا.
في المقابل، لا توجد ضرورة تقنية لدى معظم المستخدمين للإبقاء على وضع توفير الطاقة مفعلا طوال اليوم لأن الهواتف الحديثة تتوفر على أنظمة لإدارة استهلاك البطارية بصورة تلقائية كما أن استمرار القيود قد يؤثر في بعض الوظائف التي يحتاجها المستخدم خلال الاستخدام اليومي.
وظائف قد تتأثر بتشغيل وضع توفير الطاقة
ومن أبرز التغييرات التي قد تحدث عند تفعيل هذه الميزة، تقليص قدرة التطبيقات على تحديث محتواها في الخلفية وتأخير وصول بعض الإشعارات فضلا عن تغيير طريقة مزامنة البريد الإلكتروني والبيانات بحيث لا يتم تحديثها تلقائيا في بعض الأجهزة.
كما يمكن أن تشمل القيود تقليل نشاط خدمات الموقع وخفض سطوع الشاشة وتعطيل الرسوم المتحركة والمؤثرات الانتقالية إلى جانب إيقاف ميزة الشاشة الدائمة «Always-on Display» في بعض الهواتف.
وقد تمتد هذه التغييرات إلى الاتصال بالشبكات، حيث يمكن لبعض الأجهزة تقليل استخدام شبكات الجيل الخامس والاعتماد على الجيل الرابع عند توفره فضلا عن خفض معدل تحديث الشاشة من 120 هرتز إلى 60 هرتز بحسب نوع الهاتف وإعداداته.
ولا تقتصر التأثيرات على ذلك إذ قد تتوقف التنزيلات والتحديثات التلقائية مؤقتا وتتراجع استجابة الاهتزازات اللمسية كما يمكن أن ينخفض أداء المعالج نتيجة تقييد سرعته لتقليل استهلاك الطاقة.
كيف تضبط توفير الطاقة دون التأثير في استخدام الهاتف؟
تتيح الهواتف الحديثة مجموعة من خيارات التخصيص التي تسمح بتحقيق التوازن بين إطالة عمر البطارية والحفاظ على الوظائف الأساسية من خلال الدخول إلى إعدادات البطارية واختيار التطبيقات التي يمكن استثناؤها من القيود المفروضة على العمل في الخلفية.
وتوفر أجهزة سامسونغ، على سبيل المثال، خيارات متعددة للتحكم في استخدام الشبكة والسطوع وأداء المعالج فيما تعتمد هواتف أندرويد على ميزة «Adaptive Battery» التي تتعلم أنماط استخدام التطبيقات وتساعد على تحسين استهلاك الطاقة.
أما هواتف آيفون فتتيح تفعيل وضع الطاقة المنخفضة «Low Power Mode» الذي يقلل بعض الأنشطة الخلفية والوظائف المستهلكة للطاقة مع إمكانية تشغيله يدويا حتى عندما تكون نسبة الشحن مرتفعة.
وبالتالي فإن الاستفادة المثلى من وضع توفير الطاقة لا ترتبط بتشغيله باستمرار وإنما باختيار الوقت المناسب لاستخدامه مع استثناء التطبيقات المهمة التي تتطلب وصول إشعارات فورية أو تحديثات منتظمة حتى لا تتحول الرغبة في إطالة عمر البطارية إلى قيود على الوظائف اليومية للهاتف.

التعليقات مغلقة.