سطات – بصم الأستاذ والدكتور العربي عسلوج، المتصرف التربوي ومدير مجموعة مدارس موالين الواد التابعة لجماعة المزامزة الجنوبية بإقليم سطات، على تجربة مهنية لافتة في مجال التدبير الإداري والتربوي، من خلال الدينامية التي تشهدها المؤسسة، خاصة في سنتها الأولى ضمن مشروع مدارس الريادة.
وحسب شهادات عدد من الأطر التربوية وأولياء التلاميذ وفعاليات المجتمع المدني بالمنطقة، فقد عرفت المؤسسة، منذ تولي العربي عسلوج مسؤولية إدارتها، حركية تربوية وإشعاعاً ملحوظاً، بفضل العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين الإدارة وهيئة التدريس، في إطار مقاربة تشاركية تجعل مصلحة التلميذ والارتقاء بجودة التعلمات في صلب الاهتمام.
وتبرز هذه الدينامية، وفق المعطيات الواردة، من خلال الأنشطة التربوية والاحتفالات الوطنية التي احتضنتها المؤسسة، ومن بينها تخليد عيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء، بما يعكس انخراط الأطر التربوية في تنشيط الحياة المدرسية وتعزيز قيم المواطنة والانتماء لدى التلاميذ.
ويُعزى جانب من هذا الحضور إلى أسلوب التدبير الذي يعتمده مدير المؤسسة، والقائم على التواصل والانفتاح والتنسيق مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وإقليمية وإدارات ومصالح خارجية وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ، فضلاً عن الأطر التربوية والتلاميذ.
كما تشير الشهادات ذاتها إلى حرص العربي عسلوج على الترافع عن حاجيات المؤسسة، والعمل على استقطاب أشكال الدعم الممكنة، بما يساعد على تجاوز الإكراهات المطروحة وتحسين ظروف العمل والتعلم، مع إيلاء الأولوية لمصلحة المتعلمين وتعزيز مكانة المدرسة العمومية بالعالم القروي.
وعلى المستوى الإداري والتربوي، يحرص المسؤول ذاته على تدبير مختلف الزيارات الاعتيادية ولجان التفتيش بروح من المسؤولية والاحترافية، بما يعكس أهمية التنسيق والتعاون في إنجاح مشروع مدارس الريادة، الذي تراهن عليه وزارة التربية الوطنية من أجل تطوير الممارسات التعليمية والرفع من مستوى التحصيل الدراسي.
وتكتسي تجربة العربي عسلوج أهمية إضافية بالنظر إلى جمعه بين المسؤولية الإدارية والتكوين الأكاديمي الجامعي، وهو ما يتيح له توظيف المعرفة النظرية والخبرة الميدانية في خدمة المنظومة التربوية، وتعزيز جسور التواصل بين الإدارة والقسم الدراسي.
وفي المقابل، لا ينفصل هذا العمل عن الدور الذي تضطلع به هيئة التدريس والأطر التربوية بمجموعة مدارس موالين الواد، والتي تشكل، وفق الشهادات الواردة، ركيزة أساسية في تحقيق الدينامية المسجلة، من خلال الالتزام المهني والتعاون وتبني الممارسات البيداغوجية النشيطة.
وتعيد هذه التجربة تسليط الضوء على أهمية الكفاءات الإدارية والتربوية في تطوير المدرسة العمومية بالمناطق القروية، حيث يظل نجاح أي مشروع إصلاحي مرتبطاً بتضافر جهود الإدارة وهيئة التدريس والأسر ومختلف الشركاء، والعمل المشترك من أجل توفير تعليم ذي جودة يستجيب لتطلعات التلاميذ وانتظارات أسرهم.
وفي هذا السياق، تحظى تجربة مجموعة مدارس موالين الواد باهتمام وتقدير عدد من المتتبعين للشأن التعليمي بالمنطقة، الذين يثمنون جهود مدير المؤسسة والأطر التربوية، ويتطلعون إلى مواصلة هذه الدينامية وتحقيق مزيد من النتائج الإيجابية في مسار الارتقاء بالتعليم بالعالم القروي.

التعليقات مغلقة.