أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

طريق الموت بين تازة وبويبلانج مطالب بتدخل عاجل

إدريس المؤدب

تعيش ساكنة المناطق الجبلية التابعة لجماعتي مغراوة وبويبلان بإقليم تازة، على وقع معاناة متواصلة بسبب الوضعية المتدهورة للطريق الوطنية رقم 29، الرابطة بين تازة وباب بويدير ومغراوة وصولاً إلى بويبلان، والتي تحولت إلى مصدر قلق وخطر يومي على مستعمليها.

وتؤكد الساكنة أن هذه الطريق تعرف انتشاراً واسعاً للحفر العميقة والمطبات العشوائية، فضلاً عن ضيق عدد من مقاطعها، بما يجعل مرور سيارتين في الاتجاهين أمراً صعباً، ويضطر السائقين إلى القيام بمناورات خطيرة بمحاذاة المنحدرات الجبلية.

وتزداد خطورة الوضع بسبب كثرة المنعرجات الحادة وضعف الرؤية في عدد من النقاط، إلى جانب غياب علامات التشوير والتحذير والحواجز الوقائية في بعض المقاطع، الأمر الذي يرفع من مخاطر وقوع حوادث السير، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية الوعرة للمسار.

وتجددت معاناة مستعملي هذه الطريق صباح أمس، إثر حادثة سير خطيرة على مستوى دوار تمطروشت، بعدما اصطدمت سيارة من نوع مرسيدس 207 كانت محملة بالركاب بسيارة خفيفة، ما أسفر عن إصابة شخص بجروح خطيرة استدعت نقله إلى المستشفى الإقليمي بتازة في حالة حرجة، فيما تعرض باقي الركاب لإصابات متفاوتة الخطورة.

وأمام استمرار هذه المخاطر، تطالب ساكنة مغراوة وبويبلان الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإصلاح الطريق وتوسيع المقاطع الضيقة، وإعادة تعبيد الأجزاء المتضررة، مع تثبيت علامات التشوير والحواجز الوقائية، خصوصاً بالمناطق المعروفة بخطورتها.

وتعتبر الساكنة أن تأهيل الطريق الوطنية رقم 29 لم يعد مجرد مطلب تنموي مرتبط بفك العزلة عن المناطق الجبلية، بل أصبح ضرورة ملحة لحماية الأرواح وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن، ووضع حد للمخاطر التي تهدد مستعملي هذا المحور الطرقي.

التعليقات مغلقة.