أرجوس.. روبوت بـ20 ساقا و20 كاميرا يغير مفهوم الحركة
"جريدة أصوات"
طور باحثون من جامعة ديوك روبوتا مبتكرا يحمل اسم أرجوس، يتميز بقدرات استثنائية على الحركة والرؤية، إذ لا يملك مقدمة أو مؤخرة محددة، ويمكنه التحرك بكفاءة في مختلف الاتجاهات دون الحاجة إلى الالتفاف أو تغيير تموضعه كما هو الحال في الروبوتات التقليدية.
ويعتمد الروبوت الجديد على تصميم فريد يضم 20 ساقاً مزودة بـ20 كاميرا عمق موزعة حول جسمه، ما يمنحه مجال رؤية شبه شامل وقدرة عالية على التفاعل مع محيطه. ويستند هذا الابتكار إلى مفهوم هندسي أطلق عليه الباحثون اسم “التناظر الديناميكي”، والذي يركز على تحقيق التوازن في الأداء الحركي والبصري من جميع الجهات بدل محاكاة أشكال الكائنات الحية المعروفة.
وفي هذا السياق، أوضح فريق البحث أن تطوير “أرجوس” جاء بعد دراسة أكثر من 1500 نموذج افتراضي عبر المحاكاة الحاسوبية، بهدف الوصول إلى تصميم يوفر أفضل قدرة على التسارع والحركة في جميع الاتجاهات. وأسفرت هذه الأبحاث عن نموذج يشبه في شكله قنفذ البحر أكثر من الروبوتات التقليدية المتداولة في الأسواق.
كما يحمل الروبوت اسمه تيمنا بالشخصية الأسطورية اليونانية “أرجوس” المعروفة بكثرة عيونها، في إشارة إلى منظومة الرؤية المتطورة التي يتمتع بها. وقد نُشرت نتائج هذا المشروع العلمي في مجلة “Science Robotics”، التي سلطت الضوء على الإمكانات الواعدة لهذا التصميم الجديد.
ويتكون الروبوت من نواة مركزية تتفرع منها الأرجل العشرون بشكل هندسي منتظم، ما يسمح له بالحفاظ على التوازن والقدرة على الحركة فوق تضاريس مختلفة، بما في ذلك البيئات الوعرة والمليئة بالعوائق. كما أظهرت الاختبارات الميدانية قدرته على تجاوز الاصطدامات والتكيف مع الظروف المحيطة دون فقدان كفاءته التشغيلية.
ويرى الباحثون أن هذا النوع من الروبوتات قد يفتح آفاقا جديدة في مجالات الاستكشاف والإنقاذ والصناعة والمهام التي تتطلب رؤية شاملة وحركة مرنة، خاصة في البيئات المعقدة التي تشكل تحدياً للأنظمة الروبوتية التقليدية.

التعليقات مغلقة.