أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

شرورو يعد بإنقاذ الخميسات بعد عقدين من المسؤولية..فماذا عن أولماس!!

"جريدة أصوات" الخميسات

عاد البرلماني “محمد شرورو” إلى واجهة النقاش السياسي بمدينة الخميسات بخطاب يعد فيه بـ«إنقاذ» المدينة، في وقت تطرح فيه مسيرته الطويلة داخل البرلمان وعلى رأس جماعة أولماس أسئلة حول حصيلة السنوات الماضية ومدى انسجام الوعود الجديدة مع النتائج المحققة على أرض الواقع.

ويستند منتقدو شرورو إلى مسار سياسي امتد لنحو 20 عاما داخل البرلمان، إلى جانب توليه رئاسة المجلس الجماعي لأولماس لما يقارب 18 عاما، معتبرين أن هذه المدة الطويلة تفرض تقييم الحصيلة قبل تقديم وعود جديدة لسكان الخميسات.

وتتجه الانتقادات، بشكل خاص، إلى المقارنة بين الخطاب الحالي والواقع التنموي في أولماس، مسقط رأس البرلماني، حيث يرى منتقدوه أن الجماعة تتوفر على موارد وإمكانات مهمة، الأمر الذي يطرح، من وجهة نظرهم، تساؤلات حول مدى انعكاس هذه المؤهلات على البنيات التحتية والخدمات والتنمية المحلية.

وفي هذا السياق، يطرح عدد من الأصوات أسئلة بشأن حصيلة تدبير جماعة أولماس خلال السنوات التي ترأس فيها شرورو مجلسها، وما إذا كانت الموارد المتاحة قد تحولت إلى مشاريع تنموية قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة السكان.

كما يثير انتقال الخطاب السياسي من تدبير جماعة أولماس إلى الحديث عن «إنقاذ» الخميسات نقاشا حول مدى واقعية الوعود الجديدة، خصوصاً أن الناخبين باتوا أكثر اهتماما بمقارنة البرامج بالحصيلة السابقة للمسؤولين والمنتخبين.

وبالمقابل، فإن تقييم أي تجربة سياسية يظل مرتبطا بالمعطيات الرسمية المتعلقة بالميزانيات والمشاريع والنتائج المحققة، وليس فقط بالانطباعات أو الانتقادات السياسية، وهو ما يجعل تقديم حصيلة دقيقة وموثقة شرطا أساسياً للحكم على أداء أي منتخب خلال فترة توليه المسؤولية.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق سياسي يسبق الاستحقاقات الانتخابية، حيث تصبح الحصيلة السابقة للمنتخبين أحد أبرز عناصر النقاش العمومي، إلى جانب البرامج والوعود التي يقدمها المرشحون للناخبين.

ويبدو أن سكان الخميسات سيكونون أمام اختبار جديد للخطاب السياسي، بين وعود تتحدث عن تغيير وإنقاذ المدينة، وبين رغبة متزايدة في معرفة ما تحقق فعليا خلال سنوات المسؤولية السابقة، ومدى قدرة أصحاب التجارب الطويلة على تقديم حلول عملية وقابلة للتنفيذ.

وفي نهاية المطاف، تبقى الكلمة للناخبين، فيما يظل تقييم الحصيلة رهينا بالوقائع والأرقام والمشاريع المنجزة، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو الخطابات الانتخابية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسؤولين راكموا سنوات طويلة في مواقع القرار.

التعليقات مغلقة.