أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القاصرون المتسللون يضغطون على مراكز سبتة

"جريدة أصوات"

تواصلت خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 موجات تدفق القاصرين الأجانب غير المصحوبين نحو مدينة سبتة المحتلة، حيث تم تسجيل 314 حالة دخول جديدة، معظمها لقاصرين مغاربة، ما زاد من حدة الضغط على مراكز الإيواء والرعاية بالمدينة.

 

وتشير معطيات متداولة في وسائل إعلام إسبانية إلى أن مراكز الاستقبال تحتضن حاليا 196 قاصرا، في ظل تحديات متنامية تواجهها السلطات المحلية المرتبطة بقدرات الاستيعاب وتوفير الخدمات الاجتماعية والتربوية لهذه الفئة.

 

وفي مواجهة هذا الوضع، تواصل السلطات الإسبانية تنفيذ عمليات نقل عدد من القاصرين نحو مناطق أخرى داخل التراب الإسباني، خاصة باتجاه مدن شبه الجزيرة الإيبيرية، وذلك في إطار إجراءات قانونية تهدف إلى التخفيف من الاكتظاظ وتحسين ظروف الإيواء.

 

كما تكشف المعطيات ذاتها أن مراكز الرعاية تعمل فوق طاقتها الاستيعابية بشكل ملحوظ، بعدما تجاوزت نسب الإشغال الإمكانات المتاحة، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي يفرضها استمرار تدفقات الهجرة غير النظامية على المدينة.

 

ومن جهة أخرى، غادر أكثر من 500 قاصر مراكز الاستقبال خلال الأشهر الماضية، سواء بعد بلوغهم سن الرشد أو نتيجة نقلهم إلى مناطق إسبانية أخرى، ضمن التدابير الرامية إلى تقليص أعداد المقيمين داخل هذه المؤسسات.

 

ويرى مسؤولون محليون أن هذه الإجراءات ساهمت نسبيا في الحد من حدة الأزمة، غير أن ملف القاصرين غير المصحوبين ما يزال يشكل أحد أبرز التحديات الاجتماعية والإنسانية التي تواجهها سبتة المحتلة، باعتبارها نقطة عبور رئيسية نحو الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.

 

ويعيد استمرار هذا الوضع النقاش حول سبل معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية للقاصرين، وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية للتعامل مع هذه الظاهرة المتنامية.

التعليقات مغلقة.