أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مشروع “الدلتا الجديدة” يمثل نقلة نوعية في استغلال الموارد المائية، عبر إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي وتحويلها إلى مصدر رئيسي لدعم التوسع الزراعي في البلاد.
وجاءت تصريحات الرئيس خلال احتفالات موسم حصاد القمح 2026 وافتتاح المشروع التنموي، حيث أوضح أن الدولة المصرية نجحت في تجميع مياه الصرف الزراعي ونقلها لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا، عبر منظومة هندسية معقدة تضم أكثر من 14 محطة رفع، وذلك لتجاوز الفارق في الميل الجغرافي الطبيعي للأراضي.
وأضاف أن هذه المياه يتم استخدامها في استصلاح وزراعة مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية، بدل إهدارها في البحر المتوسط، في إطار خطة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار الرئيس المصري إلى أن المسار الكلي للمشروع يمتد لنحو 300 كيلومتر، مع إنشاء شبكات ضخمة للقنوات في مناطق الشمال والشرق، لتغذية شبكة زراعية تمتد على مساحة 2.2 مليون فدان، إضافة إلى تطوير بنية تحتية كهربائية لتشغيل محطات الرفع.
وفي السياق ذاته، أوضح أن تكلفة البنية الأساسية للمشروع بلغت نحو 800 مليار جنيه مصري، مع توقع توفير فرص عمل لحوالي مليوني مواطن على مدار العام، مؤكدا أن المشروع لا يقتصر على الزراعة فقط، بل يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
كما شدد عبد الفتاح السيسي على صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المحاصيل الزراعية، سواء في مصر أو في معظم دول العالم، نظرا لاعتماد الإنتاج الزراعي على عوامل مناخية ومائية وبيئية متغيرة.

التعليقات مغلقة.