تداريب الإدماج تفتح أبواب التشغيل لغير الحاصلين على الشهادات
"جريدة أصوات"
كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن مشروع القانون رقم 51.25 المتعلق بتغيير وتتميم الظهير الشريف الخاص بتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج، يهدف إلى معالجة مجموعة من الاختلالات التي أفرزها النظام الحالي، وفي مقدمتها اقتصار الاستفادة من برامج الإدماج على حاملي الشهادات وإقصاء فئة واسعة من الباحثين عن الشغل غير الحاصلين عليها.
وأوضح الوزير، خلال تقديمه المشروع أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن جميع برامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات كانت تستهدف حاملي الشهادات منذ أكثر من ثلاثين سنة، في حين يبلغ عدد الباحثين عن العمل من غير الحاصلين على شهادات حوالي 900 ألف شخص، ما يجعل توسيع الاستفادة ليشمل هذه الفئة خطوة ضرورية لتعزيز فرص الإدماج المهني.
وفي السياق ذاته، أبرز السكوري أن المشروع يقترح تقليص مدة التدريب من أجل الإدماج من 24 شهرا إلى 12 شهرا فقط وغير قابلة للتجديد، مشيراً إلى أن التجربة أظهرت أن بعض المقاولات كانت تستفيد من المتدربين لمدة سنتين دون توفير فرص تشغيل نهائية لهم، بينما تعد سنة واحدة كافية لاكتساب المهارات المطلوبة وتقييم كفاءة المستفيدين.
كما ينص المشروع على تمكين المستفيد الذي يتم فسخ عقد تدريبه من استكمال المدة المتبقية لدى مقاولة أخرى، شريطة ألا تتجاوز المدة الإجمالية للتدريب 12 شهرا، بما يضمن استمرارية الاستفادة وعدم ضياع فرص الإدماج المهني.
ومن جهة أخرى، أكد الوزير أن المستفيدين سيحصلون على منحة تدريب شهرية تصل إلى 6000 درهم معفاة من الضريبة على الدخل، فيما ستتكفل الدولة عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بتغطية مصاريف التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال فترة التدريب.
ولتشجيع المقاولات على التشغيل النهائي، يتضمن المشروع حزمة من التحفيزات، تشمل إعفاء الأجور التي لا تتجاوز 10 آلاف درهم من الضريبة على الدخل لمدة 24 شهراً، إضافة إلى تحمل الدولة لحصة المشغل في الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة سنة كاملة بعد توقيع عقد عمل غير محدد المدة.
وفي المقابل، يفرض المشروع شروطا صارمة لضمان الإدماج المهني الحقيقي، إذ يشترط تشغيل ما لا يقل عن 60 في المائة من المستفيدين من البرنامج، مع فرض عقوبات تتمثل في حرمان المقاولات من الاستفادة من النظام لفترات تتراوح بين ستة أشهر و24 شهراً بحسب نسبة التشغيل المحققة.

التعليقات مغلقة.