أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ميثاق الهجرة الأوروبي يدخل حيز التنفيذ ويسرع ترحيل مهاجرين مغاربة

جريدة أصوات

دخل الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء حيز التنفيذ، اليوم الجمعة، حاملاً تغييرات جوهرية في طريقة تعامل دول الاتحاد الأوروبي مع المهاجرين غير النظاميين، خاصة القادمين من الدول المصنفة ضمن قائمة “الدول الآمنة”، ومن بينها المغرب، في خطوة تروم تسريع البت في ملفات الهجرة واللجوء وتعزيز فعالية عمليات الترحيل.

 

وبموجب المقتضيات الجديدة، ستصبح السلطات الإسبانية مطالبة بحسم مصير المهاجرين الوافدين بطريقة غير نظامية خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام، لتحديد ما إذا كانوا سيُسمح لهم بدخول التراب الإسباني أو سيخضعون لإجراءات ترحيل معجلة.

وفي السياق ذاته، يعتمد النظام الجديد على تصنيف بلد المنشأ، حيث ستتم معالجة طلبات الوافدين من الدول التي يعتبرها الاتحاد الأوروبي آمنة وفق مساطر سريعة، مع إمكانية احتجاز المعنيين بالأمر لمدة قد تصل إلى 18 أسبوعاً داخل مراكز مخصصة إلى حين تنفيذ قرارات الإبعاد.

كما تشير تقارير إعلامية إسبانية إلى أن مركز احتجاز الأجانب الجديد بمدينة الجزيرة الخضراء مرشح للعب دور محوري في تنزيل هذه السياسة، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بالقرب من مضيق جبل طارق وقدرته الاستيعابية الكبيرة.

ومن جهة أخرى، يقوم الميثاق على آلية “الحدود الافتراضية”، التي تعتبر أن المهاجر الموجود داخل مراكز الاستقبال أو الاحتجاز لم يدخل رسمياً إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، ما يتيح للسلطات دراسة ملفه واتخاذ القرار المناسب قبل منحه الحقوق القانونية المرتبطة بالإقامة.

وبالإضافة إلى ذلك، ينص النظام الجديد على إمكانية ترحيل بعض المهاجرين إلى بلدان ثالثة في حال تعذر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وذلك في إطار اتفاقيات تسعى بروكسيل إلى إبرامها مع عدد من الدول الشريكة خارج الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد النقاش الأوروبي حول قضايا الهجرة والأمن الحدودي، حيث تدعو عدة دول إلى تشديد الرقابة على الحدود الخارجية وتقليص تدفقات الهجرة غير النظامية.

وفي المقابل، تواجه أوروبا تحديات ديموغرافية متزايدة مرتبطة بتراجع معدلات الولادة وارتفاع نسبة الشيخوخة، وهو ما يجعلها في حاجة مستمرة إلى اليد العاملة الأجنبية عبر قنوات الهجرة القانونية والمنظمة.

وأخيراً، ينتظر أن تكون لهذه الإجراءات انعكاسات مباشرة على المغرب باعتباره من أبرز بلدان العبور والانطلاق نحو أوروبا، فضلاً عن خضوع جزء مهم من مواطنيه للإجراءات المعجلة التي يقرها الميثاق الأوروبي الجديد.

التعليقات مغلقة.