أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

نيويورك تايمز: طاقة أمريكا التصديرية تعجز عن سد فجوة الغاز القطري

جريدة أصوات

تتفاقم أزمة إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا مع استمرار الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطراب حاد في الأسواق وفقدان أحد أبرز مصادر التوريد، وسط عجز الإمدادات البديلة عن سد الفجوة.

وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار الغاز بشكل كبير في أوروبا وآسيا بعد توقف صادرات قطر، ما انعكس مباشرة على تكاليف الكهرباء والتدفئة والصناعة، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على الغاز مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وتايوان.

ومن جهة أخرى، تعمل الولايات المتحدة، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، عند أقصى طاقتها الإنتاجية، ما يحد من قدرتها على تعويض النقص، في ظل غياب طاقة فائضة يمكن توجيهها للأسواق المتضررة.

وبالتوازي مع ذلك، أدى توقف الإنتاج في منشأة رأس لفان القطرية، نتيجة أضرار لحقت بها جراء الضربات، إلى تقليص جزء مهم من الإمدادات العالمية، ما عمّق من حدة الأزمة.

كما ساهم إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة الغاز المسال عالميا، في تعطيل سلاسل الإمداد وإطالة أمد الأزمة، في وقت تشير فيه التوقعات إلى استمرار الضغوط على السوق لفترة طويلة.

وفي المقابل، ورغم جهود الولايات المتحدة لتوسيع طاقتها التصديرية عبر مشاريع جديدة، إلا أن هذه الاستثمارات تحتاج إلى سنوات قبل أن تدخل حيز التشغيل، ما يجعل تأثيرها محدوداً على المدى القصير.

ومن جهة أخرى، بدأت بعض الدول في مراجعة سياساتها الطاقية، حيث اتجهت أوروبا إلى تقليص استهلاك الغاز وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، في حين تبحث دول آسيوية عن بدائل لتقليل الاعتماد على الغاز المسال.

كما تتجه شركات الطاقة العالمية إلى تكثيف استثماراتها في التنقيب عن احتياطيات جديدة، في ظل تصاعد المنافسة لتأمين الإمدادات، ما يعكس تحولاً في ملامح سوق الطاقة العالمية.

وبينما تستمر الأزمة، يحذر خبراء من أن اضطرابات الإمدادات قد تمتد لسنوات، ما يهدد استقرار الأسواق ويزيد من كلفة الطاقة عالميا.

التعليقات مغلقة.