تركيا والسعودية تبحثان إحياء خط الحجاز كبديل لهرمز
"جريدة أصوات"
كشف وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، عن وجود محادثات بين أنقرة والرياض بشأن إعادة إحياء سكة حديد الحجاز التاريخية، في مشروع طموح يهدف إلى ربط تركيا بالمملكة العربية السعودية وصولا إلى سلطنة عُمان، مع إمكانية تحويله إلى مسار استراتيجي بديل لمضيق هرمز.
وأوضح الوزير التركي، خلال اجتماع محرري وكالة الأناضول في أنقرة، أن بلاده تعمل على تصور حديث لإحياء الخط التاريخي، بحيث لا يقتصر على الأبعاد السياحية فقط، بل يشمل أيضاً دعم النقل البري والتجارة الإقليمية بين دول الشرق الأوسط.
وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع تتضمن ربط تركيا بمدينة حلب السورية، فيما يجري العمل على تفعيل واستثمار الخط القائم بين حلب ودمشق ثم الأردن، باعتباره جزءاً أساسياً من الشبكة المستقبلية المقترحة.
وأشار أورال أوغلو إلى أن هناك تواصلا مستمرا مع الجانب السعودي لمناقشة تمديد الخط نحو الأراضي السعودية، وصولا إلى سلطنة عُمان وربطه بالمحيط، بما يمنح المنطقة منفذاً برياً واسعاً يقلل من الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.
ويرى مراقبون أن هذا المشروع، في حال تنفيذه، قد يشكل تحولا مهما في خريطة النقل الإقليمي، من خلال إحياء أحد أهم الخطوط التاريخية في المنطقة، وتحويله إلى بنية تحتية حديثة تدعم التكامل الاقتصادي بين دول المشرق والخليج.
كما يعتبر المشروع، وفق متابعين، جزءا من توجهات أوسع لتعزيز أمن الطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تجعل من مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية شديدة الحساسية.

التعليقات مغلقة.