أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

التحكيم المغربي يواصل التألق في مونديال 2026

"جريدة أصوات" كأس العالم 2026

واصل التحكيم المغربي تأكيد مكانته المرموقة على الساحة الدولية، بعدما جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ثقته في الكفاءات المغربية خلال نهائيات كأس العالم 2026 المقامة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، من خلال إسناد إدارة عدد من المباريات المهمة لطاقم تحكيمي مغربي، في خطوة تعكس المستوى المتطور الذي بلغته الصافرة الوطنية.

ويشارك المغرب في النسخة الحالية من المونديال بأربعة حكام دوليين، ويتعلق الأمر بحكم الساحة جلال جيد، ومساعديه زكرياء البرينسي ومصطفى أكركاض، إلى جانب حمزة الفارق الذي يتولى مهام ضمن طاقم تقنية الفيديو المساعد (VAR)، حيث نجح هذا الطاقم في ترك انطباع إيجابي خلال المباريات التي كلف بها.

وفي هذا السياق، أدار الثلاثي المغربي مواجهتين في دور المجموعات، الأولى بين ألمانيا وكوراساو، والثانية بين البرتغال وأوزبكستان، بينما شارك حمزة الفارق ضمن طاقم تقنية الفيديو في مباراة العراق والنرويج، قبل أن تتواصل ثقة لجنة الحكام التابعة لـ”فيفا” بتعيين الطاقم المغربي لإدارة مواجهة ألمانيا وباراغواي ضمن منافسات دور الـ32.

ويعكس هذا الحضور المتواصل المكانة التي أصبح يحتلها التحكيم المغربي داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بفضل الأداء المتميز والانضباط والاحترافية التي أبان عنها الحكام المغاربة في مختلف الاستحقاقات القارية والعالمية، تحت إشراف لجنة الحكام التي يرأسها الإيطالي بييرلويجي كولينا.

ومن جهة أخرى، يأتي هذا التألق امتدادا للإرث الكبير الذي تركه الحكم المغربي الراحل سعيد بلقولة، الذي دخل التاريخ سنة 1998 كأول حكم عربي وإفريقي يقود نهائي كأس العالم بفرنسا، وهو الإنجاز الذي شكل نقطة تحول في مسار التحكيم المغربي ومنح الصافرة الوطنية إشعاعا عالميا.

كما ساهمت أسماء مغربية بارزة، من بينها رضوان جيد، ومحمد كزاز، ورضوان عشيق، وعادل زوراق، في تعزيز الحضور المغربي داخل المنافسات القارية والدولية، ما رسخ صورة الحكم المغربي كأحد أبرز الحكام على مستوى القارة الإفريقية.

ويعزى هذا التطور إلى اعتماد برامج تكوين حديثة، والرفع من مستوى الإعداد البدني، ومواكبة التطورات التكنولوجية، خاصة تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما مكن جيلا جديدا من الحكام المغاربة من فرض نفسه في أكبر المحافل الكروية العالمية.

ويؤكد هذا الحضور اللافت في كأس العالم 2026 أن التحكيم المغربي بات رقماً صعباً في منظومة التحكيم الدولية، ويواصل كتابة فصول جديدة من النجاح، بما يعكس تطور كرة القدم الوطنية ويعزز مكانة المغرب داخل أسرة كرة القدم العالمية.

التعليقات مغلقة.