تنطلق اليوم الجمعة في واشنطن محادثات أمنية بين لبنان وإسرائيل، وسط تصعيد ميداني متواصل على الجبهة اللبنانية وتوتر متزايد رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل الماضي.
وبحسب مصادر مطلعة، سيُعقد الاجتماع العسكري داخل مقر وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، بمشاركة تسعة ضباط من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، على أن يشكل هذا اللقاء تمهيداً لجلسة مفاوضات سياسية مرتقبة مطلع يونيو المقبل.
ويترأس الوفد اللبناني العميد جورج رزق الله، مدير العمليات في الجيش اللبناني، فيما تتركز النقاشات حول الملفات الأمنية والتنسيق الميداني في ظل استمرار المواجهات والقصف المتبادل على الحدود الجنوبية للبنان.
ومن جهة أخرى، أفادت تقارير لبنانية بأن أبرز نقاط الخلاف تتمثل في الطلب الإسرائيلي بإنشاء لجنة تنسيق مباشرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وهو المقترح الذي تعتبره بيروت ذا أبعاد سياسية حساسة تتجاوز الجانب الأمني والتقني.
وبالإضافة إلى ذلك، أبلغ الوفد اللبناني الجهات المعنية رفضه لأي ضغوط تهدف إلى دفع الجيش اللبناني نحو مواجهة داخلية لحصر السلاح بالقوة، محذراً من تداعيات أي تصعيد قد يؤدي إلى استنزاف المؤسسة العسكرية والبلاد ككل.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تتواصل فيه الضربات الإسرائيلية على مناطق لبنانية، حيث استهدفت غارة إسرائيلية شقة بمنطقة الشويفات جنوب بيروت، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات ضد ما وصفه ببنى تحتية تابعة لـحزب الله في جنوب لبنان.
كما صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد حزب الله، في وقت تحدث فيه الجيش الإسرائيلي عن مقتل المئات من عناصر الحزب منذ بداية المواجهات الأخيرة.

التعليقات مغلقة.