محمد عواد يقرر عدم الترشح للبرلمان ويفسح المجال لطاقات حزبية أخرى
"جريدة أصوات" سلا
بدأ حزب التقدم والاشتراكية بمدينة سلا مرحلة سياسية وتنظيمية جديدة، عقب إعلان النائب البرلماني محمد عواد عدم الترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة، لأسباب ترتبط بوضعه الصحي وظروفه الشخصية، في خطوة فتحت الباب أمام نقاشات واسعة حول مستقبل الحزب ورهاناته الانتخابية خلال المرحلة القادمة.
ويعد محمد عواد من أبرز الأسماء التي طبعت مسار حزب التقدم والاشتراكية بمدينة سلا خلال السنوات الماضية، حيث راكم تجربة سياسية وتنظيمية مهمة داخل هياكل الحزب والمؤسسات المنتخبة، ما جعله أحد الوجوه الحاضرة بقوة في المشهد السياسي المحلي والجهوي.
وخلال مسيرته، تقلد عواد عددا من المسؤوليات البارزة، من بينها عضوية مجلس النواب ومنصب النائب الأول لرئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، كما ارتبط اسمه بمتابعة ملفات تنموية واجتماعية تهم ساكنة المدينة، شملت قطاعات التعليم والصحة والبنيات التحتية والتنمية المحلية، فضلا عن مواكبته لانشغالات المواطنين داخل المؤسسات التمثيلية.
وفي المقابل، خلف قرار عدم الترشح تفاعلا داخل الأوساط الحزبية، حيث عبر عدد من مناضلي الحزب ومتعاطفيه عن تقديرهم للمجهودات التي بذلها طيلة سنوات من العمل السياسي والتدبيري، متمنين له الشفاء وموفور الصحة، ومؤكدين أن مساهماته ستظل جزءا من الذاكرة التنظيمية للحزب بمدينة سلا.
كما يراهن حزب التقدم والاشتراكية على استثمار هذه المرحلة في تعزيز حضوره الميداني وتجديد ديناميته التنظيمية، من خلال إبراز كفاءات جديدة قادرة على مواصلة الدفاع عن قضايا الساكنة وتمثيل تطلعاتها داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات المقبلة.
من جهة أخرى، يرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن الحزب يدخل مرحلة إعادة ترتيب الأوراق، مستندا إلى رصيد نضالي طويل وتجربة سياسية متراكمة، إلى جانب طاقات شابة مؤهلة للمساهمة في تقوية حضوره داخل المشهد السياسي السلاوي ومواصلة مسار العمل الحزبي وخدمة قضايا المواطنين.
وتبقى المرحلة المقبلة محطة مهمة بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة سلا، في ظل التحديات السياسية والتنظيمية المطروحة، وسعي مختلف مكوناته إلى الحفاظ على حضوره وتأثيره داخل الساحة السياسية المحلية والجهوية.

التعليقات مغلقة.