أزبال سلا تفضح تدبير النظافة.. هل تحولت مقاطعة احصين إلى ضحية الحسابات الانتخابية؟
"جريدة أصوات" سلا
تراجع خدمات «ميكومار» يثير غضب الفعاليات الجمعوية.. وأصابع الاتهام تتجه إلى المسؤولين عن القطاع وسط مطالب بتدخل عامل الإقليم
تتواصل حالة الاستياء في مقاطعة احصين بمدينة سلا، على خلفية التراجع الذي تعرفه خدمات النظافة في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى التزام الشركة المفوض لها تدبير القطاع وحول جدية تدخل المسؤولين الجماعيين لوضع حد لمعاناة الساكنة مع تراكم الأزبال وتدهور جودة الخدمات.
فعاليات جمعوية ومحلية لم تعد تخفي غضبها مما تصفه باختلالات متواصلة في أداء شركة «ميكومار» معتبرة أن الوضع تجاوز حدود الملاحظات العابرة وأصبح يستدعي تدخلا عاجلا ومحاسبة واضحة لكل جهة تتحمل مسؤولية تدبير هذا المرفق الحيوي.
وفي قلب الانتقادات يبرز اسم محمد الزلزلولي نائب عمدة سلا المنتمي إلى حزب الاستقلال والمفوض له تدبير قطاع النظافة حيث تتساءل فعاليات محلية عن أسباب عدم ظهور تدخلات ملموسة رغم توالي الشكايات والمطالب الرامية إلى تحسين الوضع وإنهاء معاناة المواطنين.
كما يواجه عمر السنتيسي عمدة مدينة سلا انتقادات بشأن ضعف التفاعل مع الاختلالات التي تعرفها بعض المناطق وسط مطالب بأن تتحول المسؤولية الجماعية من مجرد تفويضات واختصاصات إدارية إلى إجراءات ميدانية يلمس المواطن أثرها في الشارع.
لكن السؤال الأكثر حساسية الذي بدأ يتردد في الأوساط المحلية: هل يتعلق الأمر بمجرد اختلال في تدبير النظافة أم أن حسابات انتخابية قد تكون ألقت بظلالها على هذا الملف؟
فبعض الأصوات المحلية تربط بين تراجع الخدمات وتواضع النتائج الانتخابية التي حققها حزب الاستقلال بالمنطقة وتثير مخاوف من أن تكون الساكنة بصدد دفع ثمن صراعات سياسية أو حسابات انتخابية.
وهي اتهامات تظل في حاجة إلى معطيات وأدلة واضحة، ولا يمكن الجزم بصحتها دون توضيحات من الجهات المعنية.
وفي المقابل تؤكد الفعاليات المنتقدة أن النظافة ليست ورقة سياسية ولا امتيازا يمنح للمناطق بحسب مواقفها الانتخابية بل خدمة عمومية أساسية يفترض أن يستفيد منها جميع المواطنين دون تمييز باعتبارها مرتبطة بالصحة العامة والكرامة الإنسانية وجودة العيش.
وأمام استمرار الانتقادات تتعالى المطالب بتدخل عامل عمالة سلا عمر التويمي من أجل الوقوف على حقيقة الوضع بمقاطعة احصين والاطلاع على مدى احترام الشركة المفوض لها لالتزاماتها وتحديد مكامن الخلل مع ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عودة خدمات النظافة إلى المستوى المطلوب.
فهل يتحرك المسؤولون قبل أن تتفاقم الأزمة أم ستظل شوارع احصين رهينة الانتظار وتبادل المسؤوليات؟
أسئلة تنتظر أجوبة واضحة من عمدة سلا ونائبه المكلف بقطاع النظافة والشركة المفوض لها لأن تدبير الشأن المحلي لا يقاس بالوعود ولا بالمواقع السياسية بل بمدى قدرة المسؤولين على الاستجابة لانشغالات المواطنين وصون حقهم في بيئة نظيفة وسليمة.

التعليقات مغلقة.