وافقت المحكمة الوطنية الإسبانية على تسليم مواطن مغربي إلى السلطات المغربية، للاشتباه في تورطه في إدارة شبكة متخصصة في الاتجار بالبشر وتنظيم عمليات الهجرة غير النظامية بمدينة الناظور، المتاخمة لمدينة مليلية المحتلة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.
ويأتي هذا القرار استجابة لطلب رسمي تقدمت به السلطات المغربية، استناداً إلى مذكرة بحث وإلقاء قبض دولية أصدرتها النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالناظور في حق المعني بالأمر، الذي جرى توقيفه بمدينة جيرونا الإسبانية، في إطار التنسيق الأمني والقضائي بين البلدين.
وبحسب المعطيات الواردة في الملف، يُشتبه في أن المعني بالأمر كان يتولى الإشراف على إيواء مرشحين للهجرة غير النظامية، وتنسيق عمليات نقلهم في اتجاه السواحل الإسبانية، ضمن شبكة يُشتبه في نشاطها في تنظيم هذه العمليات.
كما تشير المعطيات الأمنية المغربية إلى أن الشبكة كانت تعتمد على مراقبة تحركات الدوريات الأمنية بهدف تفادي عمليات التفتيش، إلى جانب توفير سيارات خفيفة لنقل المهاجرين، والتواصل مع ربابنة الزوارق المطاطية السريعة لتنسيق عمليات العبور البحري.
ومن المرتقب أن يتيح تسليم المشتبه فيه إلى السلطات المغربية استكمال المساطر القضائية وتعميق البحث بشأن الأنشطة المنسوبة إليه، فضلاً عن تحديد الامتدادات المحتملة للشبكة ومسارات اشتغالها، بما في ذلك الجانب المرتبط بعمليات العبور البحري.
وتندرج هذه القضية في سياق التعاون الأمني والقضائي بين المغرب وإسبانيا لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير النظامية، خاصة في المناطق الحدودية التي تعرف محاولات للعبور نحو الأراضي الإسبانية.
ويظل المعني بالأمر مشتبهاً فيه إلى حين عرض القضية على القضاء المختص والبت فيها وفقاً للقانون، مع احترام قرينة البراءة.

التعليقات مغلقة.