أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الشباب المغربي يواجه تحديات متزايدة في سوق الشغل

جريدة أصوات

يواجه الشباب المغربي تحديات متزايدة في الاندماج داخل سوق الشغل، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الحصول على فرص عمل مستقرة، ما يجعل ملف التشغيل من أبرز القضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة اليوم في المغرب.

 

وفي هذا السياق، تتجلى أولى الإشكالات في الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم والتكوين ومتطلبات سوق العمل، حيث يجد عدد كبير من الخريجين أنفسهم أمام واقع لا يوازي تطلعاتهم الأكاديمية، وذلك بسبب ضعف التكوين التطبيقي وغياب الربط الكافي بين الجامعة والمقاولة.

وبالإضافة إلى ذلك، تمثل تجربة البحث عن أول وظيفة عائقا أساسيا أمام الشباب، إذ تشترط العديد من الشركات خبرة مسبقة، وهو ما يخلق حلقة مفرغة تعرقل الاندماج المهني، وتدفع البعض إلى قبول أعمال غير مهيكلة تفتقر إلى الاستقرار والحماية الاجتماعية.

ومن جهة أخرى، يساهم محدودية الفرص الاقتصادية في بعض المناطق، خاصة القروية والهامشية، في تعميق الفوارق المجالية، مما يزيد من حدة الضغط على المدن الكبرى ويعزز من ظاهرة الهجرة الداخلية والخارجية بحثا عن فرص أفضل.

وفي المقابل، يبرز خيار المقاولة الذاتية وريادة الأعمال كبديل واعد أمام الشباب، غير أن هذا المسار يظل بدوره محفوفا بتحديات مرتبطة بالتمويل وصعوبة الولوج إلى الدعم الإداري والمالي، رغم البرامج الحكومية الهادفة إلى تشجيع المبادرات الفردية.

كما يفتح التحول الرقمي آفاقا جديدة أمام الشباب، من خلال مهن المستقبل والعمل عن بعد والاقتصاد الرقمي، وهو ما يتطلب تعزيز المهارات الرقمية وتطوير منظومة التكوين لتواكب التحولات العالمية المتسارعة.

ويخلص المتتبعون إلى أن معالجة إشكالية تشغيل الشباب في المغرب تستوجب مقاربة شاملة، تقوم على إصلاح التعليم، ودعم الاستثمار، وتعزيز دور المقاولة، بما يضمن إدماجا اقتصاديا واجتماعيا أكثر استدامة لهذه الفئة الحيوية في المجتمع.

التعليقات مغلقة.