أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تباطؤ التوظيف الأمريكي وسط استمرار الضغوط الاقتصادية

"جريدة أصوات"

سجلت وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة تباطؤا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي، بعدما أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط، في مؤشر يعكس استمرار حذر الشركات بشأن آفاق الاقتصاد في ظل تحديات التضخم وتراجع ثقة المستهلكين.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الخميس، أن معدل البطالة انخفض إلى 4.2 بالمائة مقابل 4.3 بالمائة خلال شهر مايو، غير أن هذا التراجع لا يعكس بالضرورة تحسنا في سوق الشغل، إذ يعود بدرجة كبيرة إلى خروج عدد من العاطلين عن العمل من سوق البحث عن الوظائف، ما أدى إلى استبعادهم من الإحصاءات الرسمية الخاصة بالبطالة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأمريكي مواجهة ضغوط متزايدة، مع بلوغ معدلات التضخم أعلى مستوياتها خلال ثلاث سنوات، بالتزامن مع تراجع ثقة المستهلكين إلى مستويات تقترب من تلك التي أعقبت جائحة كورونا، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى توخي الحذر في قرارات التوظيف والاستثمار.

وفي المقابل، أظهرت البيانات استمرار بعض مؤشرات الصمود في سوق العمل، بعدما انخفض عدد طلبات إعانة البطالة إلى 215 ألف طلب خلال الأسبوع الماضي، بينما حافظت معدلات تسريح العمال على مستويات منخفضة تاريخيا، في إشارة إلى أن الشركات ما تزال متمسكة بموظفيها رغم تباطؤ وتيرة خلق فرص العمل.

ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات تعكس مرحلة دقيقة يمر بها الاقتصاد الأمريكي، حيث يتوازن تباطؤ التوظيف مع استمرار قوة سوق العمل نسبيا، في انتظار ما ستكشف عنه الأشهر المقبلة بشأن تأثير السياسات النقدية والتضخم على النشاط الاقتصادي وسوق الشغل.

التعليقات مغلقة.