أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أغرب براكين العالم.. يثقب السماء ويقذف 80 غراما من الذهب يوميا

جريدة أصوات

يواصل بركان “إريبوس” في القارة القطبية الجنوبية إثارة اهتمام المجتمع العلمي، بعد أن كشفت دراسة حديثة عن دور محتمل له في التأثير على طبقة الأوزون، إضافة إلى خصائصه الفريدة المرتبطة بإطلاق جزيئات من الذهب.

 

وبحسب معطيات علمية، فإن هذا البركان لا يقتصر على قذف الغازات والرماد البركاني، بل سبق أن رصدت دراسة منشورة في دورية “Geophysical Research Letters” وجود جزيئات دقيقة من الذهب داخل سحابه البركانية، بكمية تُقدَّر بنحو 80 غراماً يومياً، مع تسجيل آثارها على مسافات تصل إلى نحو ألف كيلومتر من فوهته.

وفي تطور جديد، توصل باحثون من معهد “في. إي. زويف” لبصريات الغلاف الجوي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم إلى أن بركان “إريبوس” قد يلعب دوراً في استنزاف طبقة الأوزون، من خلال انبعاث غاز كلوريد الهيدروجين، الذي يشارك في تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تدمير الأوزون.

وتشير الدراسة المنشورة في دورية “Atmospheric Environment” إلى أن هذا الغاز البركاني يمكن أن ينتقل إلى طبقات الجو العليا عبر تيارات هوائية وأعاصير قطبية، ما يساهم في وصوله إلى طبقة الستراتوسفير حيث تتشكل فجوة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية.

واعتمد الباحثون في نتائجهم على تحليل بيانات تمتد بين عامي 1981 و2022، شملت دراسة العلاقة بين مساحة ثقب الأوزون وعدد الأيام التي تتمركز فيها الأعاصير فوق البركان، إضافة إلى مقارنة تركيزات الغاز في محطات رصد متعددة في نصفي الكرة الأرضية.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط جزئي بين نشاط هذه الظاهرة الجوية وتغير مساحة ثقب الأوزون خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، بنسبة تفسير للتغيرات السنوية بلغت نحو 29.9% في سبتمبر، و23.8% في أكتوبر، و11% في نوفمبر.

ويُعد بركان “إريبوس” واحداً من أكثر البراكين نشاطاً في القارة القطبية الجنوبية، ويتميز بوجود بحيرة دائمة من الحمم داخل فوهته، وهي ظاهرة نادرة عالمياً. ويقع البركان في جزيرة “روس” ويبلغ ارتفاعه نحو 3764 متراً، ما يجعله ثاني أعلى بركان في القارة بعد جبل سيدلي.

وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن القارة القطبية الجنوبية تضم أكثر من 138 بركاناً مدفوناً تحت الجليد، معظمها خامد، فيما يُعتقد أن عدداً محدوداً منها لا يزال نشطاً، من بينها بركان “إريبوس”، الذي لا يزال يثير أسئلة علمية حول تأثيره في الغلاف الجوي والمناخ العالمي.

التعليقات مغلقة.