أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن تجربة “مدارس الفرصة الثانية الجيل الجديد” تمثل ضرورة إنسانية واجتماعية وليست مجرد خيار تربوي، باعتبارها آلية لإعادة إدماج ضحايا الهدر المدرسي وتمكينهم من الاندماج في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة المساءلة الشهرية المخصصة لمناقشة موضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن الحكومة حققت نتائج مهمة في هذا المجال خلال السنوات الماضية، حيث تمكنت من إدماج ما مجموعه 35 ألف مستفيدة ومستفيد عبر هذه المؤسسات التربوية.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن إحداث هذه المسارات التعليمية الجديدة يأتي بعد استنفاد مختلف السبل والإمكانات الرامية إلى الاحتفاظ بالتلاميذ داخل أسلاك التعليم الإعدادي والثانوي، مؤكداً أن هذه المبادرات تندرج ضمن رؤية شاملة لمواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة والحد من آثارها الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف أن هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم مستقبلاً في تقليص أعداد الشباب المنتمين إلى فئة (NEET)، وهم الأشخاص الموجودون خارج منظومة التعليم أو التكوين أو الشغل، وهي الظاهرة التي تشكل تحدياً كبيراً أمام التنمية ومستقبل البلاد، كما هو الحال في عدد من دول العالم.
وشدد أخنوش على أن معالجة إشكالية الهدر المدرسي تحتل مكانة مركزية ضمن ورش الإصلاح التربوي الذي تباشره الحكومة، مبرزاً أن هذا التوجه يعكس حرصها على اعتماد تصور شامل يقطع مع الاختلالات السابقة ويعزز فرص الإدماج والنجاح لفائدة التلاميذ والشباب.

التعليقات مغلقة.