تألقت عمالة أكادير إداوتنان خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة كنموذج فريد في التنظيم المحكم ومستوى الوعي السياسي المرتفع، حيث سادت المنافسة أجواء من الانضباط والاحترام المتبادل انتهت بقبول عام للنتائج بروح ديمقراطية عالية ودون تسجيل أي طعون أو توترات حزبية.
وعلى الصعيد الميداني، حظيت العملية الانتخابية بتقدير واسع من طرف المتتبعين والملاحظين بفضل المقاربة الاستباقية والمجهودات الحثيثة للسلطات الولائية، إذ حرص والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، على ترسيخ مبدأ الحياد الإيجابي والوقوف على مسافة واحدة من جميع الهيئات السياسية، متسقاً بذلك مع التوجيهات المركزية لوزارة الداخلية الرامية إلى صيانة نزاهة وشفافية الاقتراع.
ومع إسدال الستار على هذه المحطة، يتفق المراقبون للشأن المحلي على أن المدينة تدخل منعطفاً تنموياً حاسماً يستدعي تعبئة جماعية غير مسبوقة لمواكبة الأوراش الكبرى المفتوحة والتحضيرات الجارية لاحتضان استحقاقات عالمية بارزة على رأسها مونديال 2030، وهو ما يفرض على المجالس المنتخبة مضاعفة البذل والعطاء للنهوض بالمنطقة.
ويجمع الفاعلون المحليون على أهمية تجاوز مخلفات الحملات الانتخابية وتبني منطق الصفحة البيضاء لجعل المصلحة العليا لمدينة أكادير فوق كل اعتبار، في ظل تطلع لضمان استمرار الإعلام والمجتمع المدني في لعب أدوارهما الرقابية الحيوية لمواكبة تفعيل البرامج التنموية وربط المسؤولية بالمحاسبة على أرض الواقع.

السابق بوست
التعليقات مغلقة.