تشهد مدينة أكادير، جنوب المغرب، دينامية سياحية متواصلة تعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية الوطنية، مستفيدة من تزايد ملحوظ في أعداد الوافدين وارتفاع الطلب على خدمات الإيواء، في سياق يعكس انتعاشاً مستداماً للقطاع السياحي بالجهة.
وحسب معطيات صادرة عن المجلس الجهوي للسياحة، فقد واصلت “جوهرة الجنوب” تسجيل أداء إيجابي خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026، حيث أظهرت المؤشرات نمواً منتظماً في عدد السياح الوافدين، خاصة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنتين السابقتين.
وأفادت الأرقام ذاتها أن عدد السياح الذين استقبلتهم الوجهة إلى غاية نهاية ماي 2026 بلغ 607 آلاف و894 زائراً، مقابل 570 ألفاً و260 زائراً خلال الفترة نفسها من سنة 2025، فيما لم يتجاوز العدد 520 ألفاً و70 سائحاً خلال سنة 2024، ما يعكس منحى تصاعدياً واضحاً في جاذبية المدينة على المستويين الوطني والدولي.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات عن تطور أكثر دلالة في عدد ليالي المبيت مقارنة بعدد الوافدين، وهو ما يشير إلى تغير في سلوك الزوار الذين أصبحوا يقضون فترات أطول بأكادير ومحيطها السياحي، خاصة بالمناطق الساحلية مثل تغازوت وإيمي ودار، المعروفة بجاذبيتها الطبيعية وأنشطتها الترفيهية.
هذا التحول يساهم بشكل مباشر في رفع مردودية القطاع السياحي وتعزيز مداخيل المؤسسات الفندقية والخدمات المرتبطة به، في ظل ارتفاع نسب الإشغال خلال مختلف الفترات، لاسيما مع اقتراب الموسم الصيفي.
كما يتزامن هذا النمو مع إطلاق وحدات فندقية جديدة وتوسيع العرض السياحي بالمدينة، ما يعزز من قدرتها التنافسية ويؤهلها لمواصلة استقطاب مزيد من السياح خلال الأشهر المقبلة، في إطار دينامية يُتوقع أن تواصل منحاها التصاعدي إذا ما استمرت الظروف الحالية الداعمة للقطاع.

التعليقات مغلقة.