كتبت صحيفة El País الإسبانية أن أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أصبحت اليوم واحدة من أبرز النماذج العالمية في تكوين المواهب الكروية، مؤكدة أنها تحولت إلى “مختبر حقيقي” لإنتاج اللاعبين المتميزين، ومحرّك أساسي للنجاحات التي تحققها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة.
وأوضح تقرير الصحيفة أن هذه الأكاديمية، التي أُنشئت في إطار الرؤية الملكية لتطوير الرياضة الوطنية، لم تعد مجرد مركز للتدريب، بل أصبحت مؤسسة استراتيجية تهدف إلى الرفع المستدام من مستوى كرة القدم المغربية، عبر بناء قاعدة قوية من اللاعبين الشباب القادرين على المنافسة قارياً ودولياً.
وسلط التقرير الضوء على الأثر الملموس لهذا المشروع في النتائج الكبرى التي حققتها المنتخبات المغربية، خصوصاً خلال كأس العالم 2022 بقطر، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف النهائي. وقد ساهم في هذا الإنجاز عدد من خريجي الأكاديمية، من بينهم عز الدين أوناحي، ونايف أكرد، ويوسف النصيري، وأحمد رضا التكناوتي.
كما أشار التقرير إلى استمرار هذه الدينامية، خاصة بعد التتويج التاريخي لمنتخب المغرب لأقل من 20 سنة بكأس العالم في أكتوبر 2025، في إنجاز يعكس فعالية نموذج التكوين الذي تعتمده الأكاديمية. وبرز في هذا الإنجاز عدد من المواهب الصاعدة، من بينها المهاجم زهير زبيري، الذي بدأ يفرض نفسه في الساحة الأوروبية من خلال ناديه ستاد رين الفرنسي.
ووفق الصحيفة الإسبانية، فإن “مصنع المواهب” المغربي أصبح اليوم يصدّر لاعبين إلى أكبر الدوريات الأوروبية، حيث ينشط 22 خريجاً من الأكاديمية في بطولات القارة العجوز، بينما يواصل 32 آخرون تطوير مسارهم داخل البطولة الاحترافية المغربية.
واعتبر التقرير أن هذا النموذج المتكامل يعكس تحولاً عميقاً في بنية كرة القدم المغربية، التي باتت تعتمد على التكوين العلمي والمنهجي بدل الاكتفاء بالموهبة الفردية، ما جعل الأكاديمية ركيزة أساسية في مشروع الإقلاع الرياضي الوطني.

التعليقات مغلقة.