عقد مجلس الوزراء الإسباني، اليوم الثلاثاء، أول اجتماع له بعد العطلة الصيفية، وسط تركيز على تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، إلى جانب بحث إجراءات عاجلة لمواجهة آثار حرائق الغابات والفيضانات التي ضربت عددا من المناطق الإسبانية.
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» بأن الحكومة الإسبانية تتجه إلى اعتبار الوضع في سبتة حالة تحظى باهتمام على مستوى الأمن القومي، مع تخصيص ميزانية استثنائية تبلغ 25 مليون يورو، ستوجه بالأساس إلى رعاية القاصرين غير المرفوقين الذين دخلوا إلى المدينة، وذلك في إطار تدبير تداعيات التوافد الجماعي للمهاجرين المسجل مؤخرا.
ومن بين الإجراءات المطروحة على مجلس الوزراء، بحث آليات تسريع عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، إلى جانب مقترح نقل 500 قاصر من الإناث إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. كما يرتقب تشديد المراقبة الحدودية في المطارات على المسافرين القادمين من إيطاليا، ردا على إجراءات مماثلة اتخذتها السلطات الإيطالية تجاه المسافرين القادمين من إسبانيا.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد ترأس، قبل انعقاد مجلس الوزراء، اجتماعا لمجلس الأمن القومي خصص لتحليل الوضع في سبتة، عقب موجة التوافد الكبير للمهاجرين التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي.
وتركزت المناقشات أيضا على التدابير الاقتصادية والصحية اللازمة لضمان رعاية آلاف المهاجرين الذين ما زالوا موجودين في المدينة، فضلا عن الاستجابة للاحتياجات المرتبطة بالساكنة المحلية.
وفي السياق ذاته، أعلن كارلوس كويربو، نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والتجارة والمقاولة، عقب اجتماعه أمس الاثنين مع رئيس مدينة سبتة المحتلة خوان خيسوس فيفاس، عن توسيع استثنائي وفوري لخطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة الخاصة بالمدينة، المعتمدة سنة 2022.
وتتجاوز الميزانية التي رصدت سابقا لهذه الخطة 180 مليون يورو، فيما ستشمل الإجراءات الجديدة تعزيز الأمن، وتدبير عمليات إعادة المهاجرين، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي وتحريك الدورة الاقتصادية في المدينة.
وبالتوازي مع ملف الهجرة، يتضمن جدول أعمال الحكومة الإسبانية الموافقة على إدراج مناطق جديدة ضمن قائمة المناطق المتضررة بشكل كبير، لتضاف إلى 211 منطقة كانت قد أعلنت في نهاية يوليوز الماضي مناطق متضررة تستدعي تدخلات الطوارئ والحماية المدنية.
وتتوزع هذه المناطق على 14 إقليما، بعدما خلفت حرائق الغابات خسائر مادية وبشرية كبيرة، الأمر الذي دفع السلطات الإسبانية إلى توسيع نطاق إجراءات الدعم والتدخل لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.

التعليقات مغلقة.