أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026، عن توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان، مع انضمام الفرقة 36 إلى جانب الفرقة 91، في إطار ما يسميه العملية العسكرية ضد حزب الله، وسط تحذيرات إخلاء واسعة للسكان اللبنانيين جنوب نهر الزهراني.
وأفاد الجيش اللبناني من جهته بإصابة 5 عسكريين في غارة إسرائيلية على سيارة ودراجة نارية في بلدة قعقعية الجسر جنوبي البلاد، في وقت شنت فيه المقاتلات الإسرائيلية غارات وقصفاً على مناطق لبنانية عدة، بينها ضواحي بيروت التي استهدفت 3 مناطق فجر اليوم .
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين استهدفتا منطقتي الكفاءات وحارة حريك، إضافة إلى غارة أخرى أصابت شقة سكنية في الطبقات العليا من مبنى في دوحة عرمون، كما تعرضت بلدات جنوبية لقصف مدفعي في ساعات الفجر الأولى، مما أدى إلى إصابة امرأة إثيوبية .
ويأتي هذا التصعيد مع إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر بالتوغل إلى عمق جنوب لبنان لتوسيع نطاق السيطرة على الحدود، وتغطية أكثر من 40 كيلومتراً، فيما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من عدم عودة النازحين إلى منازلهم في جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل .
في المقابل، أعلن حزب الله مسؤوليته عن قصف مستوطنة نهاريا بالجليل شمال إسرائيل بصليات صاروخية وسرب من المسيّرات الانقضاضية، مما أدى إلى إصابة مبنى بشكل مباشر، كما أفاد مراسل الجزيرة بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل، مما دفع صفارات الإنذار للدوي في مستوطنة كريات شمونة ومحيطها .
ويخوض مقاتلو حزب الله اشتباكات مع قوات الاحتلال المتوغلة في جنوب لبنان، معلنين إيقاع قتلى وجرحى من الجنود الإسرائيليين وتدمير عدة آليات، في وقت تتواصل فيه الهجمات بالصواريخ والمسيّرات رداً على الاعتداءات الإسرائيلية الواسعة واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي .
من جهته، قال رئيس اتحاد بلديات العرقوب في جنوب لبنان قاسم القادري إن أهالي المنطقة اتخذوا قراراً جماعياً بالتمسك بأرضهم وعدم النزوح رغم القصف العنيف والتوغلات الإسرائيلية، معتبراً أن السيطرة على العرقوب تعني السيطرة على الجنوب بأكمله نظراً لأهميتها الإستراتيجية والعسكرية والأمن المائي .
وأكد القادري أن القوات الإسرائيلية لم تتمركز بالكامل داخل العرقوب، لكنها تنفذ توغلات في مناطق مثل سدانة ومحيط كفرشوبا، إلى جانب قصف مكثف يهدف لاختبار وجود المقاومة، مشيراً إلى أن التوغلات تمتد أحياناً من جهة الخيام لتصل إلى ساحة البلدة قبل أن تنسحب عقب اشتباكات متقطعة مع عناصر حزب الله .
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل 886 شخصاً بينهم 67 امرأة و111 طفلاً منذ بدء المواجهة العسكرية الجديدة، وإصابة 2141 آخرين، وسط تقارير عن نزوح أكثر من مليون شخص منذ مارس الماضي .

التعليقات مغلقة.