أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيديكس 2025″: تحديث العسكرة في خدمة السلام وبناء الشراكات الإستراتيجية

جريدة أصوات

أكد وزير الدفاع المصري الفريق أول محمد زكي، خلال افتتاح فعاليات المعرض الدولي للصناعات الدفاعية “إيديكس 2025” بالقاهرة، أن امتلاك مصر لعناصر القوة يمثل “استثماراً في السلام الحقيقي”، وذلك في ظل تحولات عالمية وإقليمية متسارعة تفرض الاستعداد الدائم لمواجهة التحديات.

جاء ذلك تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي افتتح النسخة الرابعة من المعرض والذي يعد الأكبر من نوعه في المنطقة، حيث تم عرض أحدث المشاريع الدفاعية، أبرزها مشروع التصنيع المشترك لمدفع الهاوتزر المتقدم (K9A1 EGY)، رمزاً للتعاون التكنولوجي والتصنيعي.

وفي كلمته، ربط الوزير زكي بوضوح بين قوة الدولة واحترام إرادتها وصيانة حدودها، مشيراً إلى أن “الدول القوية تُحترم إرادتها وتصان حدودها”. وأوضح أن مسار التحديث العسكري الذي تتبناه مصر، بدعم مباشر من الرئيس السيسي، يهدف إلى “رفع الكفاءة القتالية” و”استكمال عملية التحديث”، وهو ما وصفه بأنه جزء من رؤية أمنية شاملة.

ولكن الخطاب المصري، كما حمله الوزير، لم يركز على القوة كغاية، بل كوسيلة لتحقيق استقرار أوسع. حيث شدد على أن “القوات المسلحة المصرية كانت وستبقى دائماً قوة حكيمة ورشيدة، تحمي ولا تهدد، تبني وتعمر”. وبهذا، قدم الرواية المصرية الرسمية التي تضع التطور الدفاعي في إطار دفاعي بحت، وكرافعة للبناء والتعمير.

تجاوزت رسالة “إيديكس 2025” حدود التصنيع المحلي لتصل إلى بناء جسور التعاون الإقليمي والدولي. وأشار وزير الدفاع إلى أن المعرض يؤكد حرص مصر على “تعزيز أطر الشراكة والعلاقات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة”. وذكر أن هذا المسار يتجسد عملياً عبر “التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات مع العديد من دول العالم”، بهدف “حماية السلم والأمن الإقليمي والدولي”.

وبهذا، يتحول المعرض من منصة لعرض المنتجات إلى منتدى للدبلوماسية الدفاعية، يعزز شبكة المصالح الأمنية المترابطة لمصر مع حلفائها.

لم يغب عن كلمة الوزير محمد زكي الإشارة إلى الأزمات الإقليمية الملتهبة، حيث ذكر أن مصر “حذرت مراراً وتكراراً من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تجر العالم إلى مصير مجهول”. واستدعى الجهود الدبلوماسية المصرية، ممثلة في مؤتمر شرم الشيخ، كتجسيد لـ “منطق السلام العادل والشامل” الذي تسعى إليه القاهرة، بهدف “توحيد جهود وقف الحرب في غزة وحقن الدماء”.

ووضع هذا الجزء من الخطاب التحرك العسكري والتقني المصري في سياقه السياسي الأوسع: بناء قوة رادعة لمنع الحرب، ودعم الموقف التفاوضي الذي تتبناه الدبلوماسية المصرية.

التعليقات مغلقة.