أعلن وزراء الداخلية بالدول الأوروبية، في ختام اجتماعهم الاستثنائي المنعقد اليوم الثلاثاء 4 غشت 2026 عبر تقنية التناظر المرئي، تضامنهم الكامل مع إسبانيا على خلفية أزمة التدفق الكبير للمهاجرين غير النظاميين نحو مدينة سبتة المحتلة، مؤكدين دعمهم للإجراءات التي اتخذتها مدريد لاحتواء الوضع.
وأشاد الوزراء الأوروبيون، في اتفاق مشترك، بما وصفوه بـ”الجهود السريعة والفعالة” التي بذلتها السلطات الإسبانية في التعامل مع الأزمة، معتبرين أن هذه التدابير ساهمت في الحفاظ على استقرار الوضع، ومؤكدين أن فضاء شنغن لم يكن مهدداً في أي مرحلة من مراحل الأزمة.
وشدد الاجتماع على أن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل أولوية استراتيجية، داعياً إلى تعزيز الإجراءات الأمنية الرامية إلى الحد من الهجرة غير النظامية، ومواصلة مكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر التي تستغل أوضاع المهاجرين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
كما أكد وزراء الداخلية الأوروبيون أهمية تكثيف عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية في إدارة تدفقات الهجرة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول المعنية بقضايا الهجرة والعبور.
وفي السياق ذاته، دعا الاتفاق المشترك إلى تطوير أنظمة الإنذار المبكر من خلال تعزيز آليات تتبع وتبادل المعلومات خارج الحدود الأوروبية، فضلاً عن مراقبة منصات التواصل الاجتماعي لرصد التحركات المرتبطة بشبكات الهجرة غير النظامية، بما يسهم في الاستباق والتعامل المبكر مع الأزمات.
وأكد الوزراء أيضاً ضرورة بناء شراكات أكثر متانة مع الدول الشريكة في مجالي الهجرة والأمن، مع تحسين قدرات الاستشراف والاستعداد لمواجهة أي تدفقات محتملة مستقبلاً، بما يضمن حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتعزيز التنسيق المشترك بين الدول الأعضاء.

التعليقات مغلقة.