أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الأجهزة الأمنية الروسية رصدت تحضيرات محتملة لتنفيذ عمليات تخريبية على خطي أنابيب الغاز “السيل الأزرق” و”السيل التركي” الممتدين تحت البحر الأسود.
وأوضح بيسكوف أن المعلومات التي تمتلكها الأجهزة الخاصة تؤكد استعدادات من الجانب الأوكراني لتنفيذ مثل هذه العمليات، مؤكداً متابعة موسكو الحثيثة لأي تهديدات تستهدف البنية التحتية للطاقة.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من تصريح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حول تلقي موسكو معلومات استخباراتية تفيد بتحركات محتملة لاستهداف الخطين الحيويين.
وفي خريف 2023، أشار وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى أن السفن الحربية الروسية تقوم بمهمات تمشيط ومراقبة مكثفة في مناطق مرور أنابيب الغاز، بعد معلومات عن خطط محتملة لتفجيرها. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن إحباط عدة هجمات، كان أبرزها تدمير زوارق مسيرة حاولت استهداف سفينة الاستطلاع “إيفان خورس” المكلفة بحماية خطوط الغاز.
وتعرضت محطة الضخ “روسكايا” على خط “السيل التركي” لهجوم بطائرات مسيرة في 28 فبراير من العام الماضي، ما أسفر عن سقوط ثلاث مسيرات وتسجيل أضرار طفيفة بالمبنى ومعدات محطة قياس الغاز، دون وقوع إصابات بشرية.
خطوط الغاز الروسية: ركيزة استراتيجية للطاقة
يمثل “السيل الأزرق” و”السيل التركي” شريانا حيويا لتصدير الغاز الروسي إلى تركيا وجنوب أوروبا.
السيل الأزرق: دخل حيز التشغيل عام 2005، ويمتد لمسافة 1213 كيلومتراً، منها 396 كيلومتراً تحت البحر، بطاقة تصميمية 16 مليار متر مكعب سنوياً.
السيل التركي: أعلن عنه عام 2014 وافتتح تشغيله في يناير 2020، ويضم خطين بطاقة إجمالية 31.5 مليار متر مكعب سنوياً، أحدهما لتلبية السوق التركية، والآخر لدول جنوب وشرق أوروبا وصولاً إلى الحدود اليونانية، ويمتد تحت مياه البحر لمسافة 930 كيلومتراً بدءاً من محطة ضواغط “روسكايا” قرب أنابا الروسية.
مع توقف ضخ الغاز الروسي عبر أوكرانيا مطلع 2025، أصبح “السيل التركي” الطريق الوحيد لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب، ما يعزز دور تركيا كمركز رئيسي لتجارة الطاقة ونقطة عبور استراتيجية للأسواق الأوروبية.

التعليقات مغلقة.