أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البرتغال تشدد سياسة الهجرة: إصلاح يسرع الترحيل ويمدد احتجاز المهاجرين إلى 18 شهراً

جريدة أصوات

صادقت حكومة البرتغال اليمينية، اليوم السبت 21 مارس 2026، على مشروع إصلاح تشريعي يهدف إلى تسهيل وتسريع ترحيل المهاجرين في وضعية غير قانونية، في إطار مواصلة تشديد سياسة الهجرة التي تنتهجها البلاد منذ نحو عامين.

وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، أنطونيو ليتاو أمارو، أن “يجب أن تكون هناك تبعات للوضع غير القانوني. ما يقتضي الإعادة إلى الحدود، وبوتيرة أسرع”، مشيراً إلى أن البرتغال كانت من بين الدول الأوروبية التي تسجل أدنى معدلات الترحيل. وأوضح أن مشروع القانون سيحال إلى البرلمان للمصادقة عليه، في ظل عدم توفر الحكومة على أغلبية، مع اعتمادها في السابق على دعم اليمين المتطرف لتمرير تدابير تتعلق بالهجرة.

وينص المشروع على تقليص الآجال الإدارية لإجراءات الترحيل، ومراجعة المعايير التي تتيح للمهاجرين تفادي هذه القرارات، إلى جانب معالجة طلبات اللجوء بشكل مواز حتى لا تتحول إلى “وسيلة للمماطلة”، فضلاً عن تمديد فترات منع العودة إلى التراب البرتغالي بالنسبة للأشخاص المرحلين . كما يتضمن الإصلاح تمديد مدة احتجاز المهاجرين في مراكز الإيواء المؤقت، والتي قد تصل إلى 18 شهراً، مقابل 60 يوماً حالياً.

وأضاف المتحدث أن “أوروبا بأكملها تتجه نحو تمديد هذه الآجال”، فيما يستعد الاتحاد الأوروبي لاعتماد تشريع يحدد الحد الأقصى للاحتجاز المؤقت في سنتين . ومنذ تولي حكومة رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو السلطة سنة 2024، تم اعتماد عدة تدابير لتشديد سياسة الهجرة، بعد أن كانت البرتغال من بين الدول الأوروبية الأكثر انفتاحاً خلال فترة الحكومة الاشتراكية السابقة . في المقابل، لا يزال الشق المتعلق بشروط الحصول على الجنسية البرتغالية قيد النقاش، بعد أن رفضته المحكمة الدستورية.

يُشار إلى أنه مع نهاية سنة 2024، تجاوز عدد الأجانب المقيمين في البرتغال 1.5 مليون شخص، ما يعادل نحو 15 في المئة من إجمالي السكان، وهو رقم يفوق بأربع مرات ما كان عليه سنة 2017، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ هذه الإجراءات المشددة في ملف الهجرة.

التعليقات مغلقة.