البرلمان الفرنسي يقر ميزانية الضمان الاجتماعي رغم خسائر سياسية للرئيس
أنهى البرلمان الفرنسي، الثلاثاء، معركة محتدمة بإقرار ميزانية الضمان الاجتماعي للعام المقبل، بأغلبية ضئيلة من المشرعين، مما منح رئيس الحكومة نصراً حاسماً على المستوى التشريعي، لكنه جاء بتكلفة سياسية كبيرة بعد خسارة بعض أقرب الحلفاء.
وتبلغ الميزانية المعتمدة 814 مليار دولار، ما يعادل حجم اقتصاد النمسا واليونان مجتمعين، وتشمل الإنفاق على الصحة والتقاعد والبطالة والمساعدات الأسرية.
وتزداد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية مع ارتفاع إجمالي ديون فرنسا العامة والخاصة إلى 8.6 تريليون دولار، بمعدل زيادة يقارب 450 ألف دولار كل دقيقة، في حين يعاني 11 مليون فرنسي من الفقر، ويواجه 3 ملايين آخرون البطالة.
القطاع الخاص يعاني أيضاً، مع إعلان إفلاس 60 ألف شركة منذ بداية العام، وهجرة نحو 800 مليونير من فرنسا خلال الفترة نفسها، وهو مؤشر على تراجع الثقة في الاقتصاد الوطني وسط بيئة غير مستقرة.
رغم تمرير ميزانية الضمان الاجتماعي، يواجه رئيس الحكومة اختباراً أصعب خلال أسبوعين مع عرض الميزانية العامة، التي سبق أن أدت إلى إسقاط ثلاثة حكومات سابقة. الحفاظ على العجز عند أقل من 5٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وإصلاح مؤسسات الدولة، وتأمين إمدادات الطاقة والزراعة، وتعزيز الأمن الداخلي والخارجي، جميعها تحديات ستحدد مستقبل الحكومة المقبلة.
ويبرز هذا الوضع هشاشة التوازن بين ضخامة الإنفاق الاجتماعي والضغوط المالية والاقتصادية، ما يجعل الحكومة مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة لضمان استقرار الاقتصاد وحماية الفئات الهشة من آثار الأزمة.

التعليقات مغلقة.