حلّ الوزير يوم الخميس 25 شتنبر بمدينة تطوان، حيث قام بجولة تفقدية للوقوف مباشرة على سير العمل في عدد من المؤسسات الصحية ومشاريعها التنموية.
وجاءت هذه الزيارة، وفق بلاغ للوزارة، استمراراً لسلسلة الزيارات التي انطلقت بشكل مكثف بعد الاحتجاجات الشعبية التي شهدها مستشفى الحسن الثاني في مدينة أكادير، والتي سلطت الضوء على اختلالات القطاع الصحي. وتهدف هذه الجولة إلى ترجمة سياسة القرب إلى أرض الواقع، والاستماع المباشر لتطلعات المواطنين والعاملين في القطاع، ودعم جهود الإصلاح والتطوير على مستوى جميع جهات المملكة.
استهل الوزير التهراوي زيارته بتفقد مشروع المستشفى الجهوي للتخصصات بتطوان، وهو مشروع حيوي يُنتظر أن يُحدث نقلة نوعية في العرض الصحي بالمنطقة. وأُطلع الوزير على وتيرة إنجاز الأشغال في هذا المستشفى، الذي يشيد على مساحة تتجاوز 3 هكتارات، وستبلغ طاقته الاستيعابية حوالي 380 سريراً، حيث وجه بضرورة الإسراع في وتيرة العمل لتحقيق الانتهاء منه في الآجال المقررة.
كما شملت الجولة زيارة مرافق المركز الاستشفائي الإقليمي سانية الرمل، حيث اطمأن الوزير على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وتفقد عن قرب أداء الأقسام الطبية والجراحية والتقنية، ووقف على درجة جاهزية التجهيزات المتوفرة بهذه المؤسسة التي تضم ما يقارب 330 سريراً.
وفي لقاء جمع الوزير بمهنيي الصحة بالمؤسسات التي زارها، جدد السيد التهراوي التأكيد على التزام الوزارة بمواصلة العمل على تحسين ظروف العمل لكافة الأطر الصحية. وذكر البلاغ أن هذا الالتزام يمر عبر تعزيز الموارد البشرية، وتحديث التجهيزات الطبية، وتوفير بيئة مهنية آمنة ومحفزة، كشروط أساسية لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية للمواطنين.
يُذكر أن سلسلة الزيارات التي يقوم بها وزير الصحة تأتي بالموازاة مع عمل اللجنة المركزية المكلفة بمواكبة الإصلاحات في القطاع الصحي، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تعزيز المنظومة الصحية الوطنية وجعل خدماتها في مستوى تطلعات المواطنين.
وتُعبر هذه الزيارة عن إرادة حثيثة من الوزارة للخروج من النهج الإداري التقليدي إلى الميدان، للاطلاع على التحديات الحقيقية والعمل على معالجتها بشكل عملي، في مسعى لاستعادة ثقة المواطن في الخدمات الصحية العمومية.

التعليقات مغلقة.