أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

التهراوي يشدد على حماية مهنيي الصحة وضمان حقوقهم المالية

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

في خضم النقاش المحتدم حول أوضاع المنظومة الصحية الوطنية وجّه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي تعليمات جديدة إلى مسؤولي القطاع تركز على ضرورة إرساء بيئة عمل آمنة للعاملين في المجال الطبي وصرف التعويضات المستحقة لهم دون تأخير مع اتخاذ إجراءات صارمة للحد من الاعتداءات المتكررة التي تطال الأطر الصحية.

الوزير أكد في دورية رسمية أن ما يتعرض له الأطباء والممرضون من عنف لفظي وجسدي داخل المؤسسات الصحية أو في محيطها يمثل تهديدا مباشرا للخدمة العمومية الصحية وشدد على أن هذه الممارسات لن تبقى دون رد بل سيتم التعامل معها عبر مساطر قضائية حازمة مع منع أي تنازل محتمل حماية لهيبة المرافق الصحية وضمانا لاستمرارية أدائها

وقد تضمن توجيه الوزير إجراءات عملية في مقدمتها تعزيز تواجد عناصر الأمن الخاص للتدخل السريع عند وقوع حوادث العنف وتعميم كاميرات المراقبة على مداخل المستشفيات وأروقتها مع احترام القوانين الخاصة بحماية المعطيات الشخصية كما دعا إلى تحسين خدمات الاستقبال والتوجيه باعتبارها الواجهة الأولى التي تحدد علاقة المواطن بالمرفق الصحي إضافة إلى التنسيق المستمر مع السلطات الأمنية لمواجهة أي تهديدات محتملة

كما ركزت الدورية على ضرورة مؤازرة مهنيي الصحة قانونيا من خلال محامين متعاقدين مع الوزارة والتكفل بالأعباء المالية المترتبة عن الأخطاء المرفقية وفق القوانين الجاري بها العمل مع توفير الدعم النفسي والمعنوي للمتضررين والتكفل بعلاجهم داخل مصالح الوزارة وذلك من أجل الحفاظ على جاهزيتهم المهنية وضمان عدم تأثر أدائهم

ومن جانب آخر شدد الوزير على التعجيل بصرف التعويضات المستحقة للعاملين خاصة المرتبطة بالحراسة والمداومة مع تحسين ظروف العمل داخل المستشفيات من خلال تجهيز فضاءات مخصصة للراحة وتجويد خدمات الإطعام بما يعكس الاحترام الواجب للأطر الصحية

الرسالة التي أراد الوزير إيصالها من خلال هذه الإجراءات واضحة وهي أن حماية مهنيي الصحة وصون كرامتهم ليست مطلبا فئويا بقدر ما هي شرط أساسي لإصلاح شامل للمنظومة الصحية وأن أي اعتداء عليهم يعد اعتداء على المرفق الصحي برمته

التعليقات مغلقة.