أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحزب الشعبي الإسباني يتهم سانشيث بالفساد ويعد بـ“سقوط الجميع”

شنّ الحزب الشعبي الإسباني (PP) هجومًا سياسيًا حادًا على رئيس الحكومة وزعيم الحزب الاشتراكي (PSOE)، بيدرو سانشيث، متهمًا إياه بالضلوع في “شبكة فساد واسعة” تطال شخصيات بارزة داخل حزبه ومحيطه الأسري.

جاءت هذه التصريحات النارية على لسان ميغيل تييّادو، الأمين العام للحزب الشعبي، خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي السابع عشر للحزب في إقليم الأندلس، حيث دعا أنصاره إلى توحيد الصفوف استعدادًا للانتخابات المحلية المقررة سنة 2026، بهدف الحفاظ على الأغلبية المطلقة التي يتمتع بها الحزب في الإقليم.

وقال تييّادو في كلمة قوية أمام الحضور:

“الفساد يغمر حكومة سانشيث من الرأس إلى القدمين. الحقيقة ستنكشف، وستسقط كل الأقنعة، وسيطاول العقاب حتى الرقم واحد”، في إشارة واضحة إلى رئيس الحكومة نفسه.

وأوضح أن فتح المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقًا في شبهات تمويل غير قانوني للحزب الاشتراكي، ومتابعة شقيق الرئيس دافيد سانشيث قضائيًا، “ليس سوى بداية لانهيار منظومة سياسية فاسدة ومترهلة”، على حد تعبيره.

ووصف تييّادو حكومة سانشيث بأنها “حكومة فاسدة ومشلولة”، فقدت دعم حلفائها بعد انهيار التحالف مع حزب “خونتس” الكتالوني، مضيفًا أن البلاد “تعيش مرحلة غير مسبوقة من الانحلال السياسي والأخلاقي”. كما أشار إلى قضية النائب العام ألفارو غارسيا أورتيث المتهم بتسريب أسرار قضائية، معتبرًا إياها “رمزًا لمرحلة من الفساد بلا حدود”.

ولم يتوقف الهجوم عند سانشيث، بل امتد إلى ماريا خيسوس مونتيرو، نائبة رئيس الحكومة ووزيرة المالية، والمرشحة الاشتراكية لرئاسة حكومة الأندلس في انتخابات 2026. فقد وصفها تييّادو بأنها “في قمة جبل الفساد الذي يمثله السانشيثية”، مذكّرًا بعلاقاتها الوثيقة مع وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس ومع سانتوس سيردان، القيادي الاشتراكي الموقوف حاليًا في قضية رشى.

وقال إن مونتيرو كانت “جزءًا من منظومة الفساد التي عصفت بحكومات الأندلس السابقة في عهد مانويل تشافيس وخوسيه أنطونيو غرياني”، معتبرًا أنها “تلقت تدريبها السياسي وسط شبكة من الفضائح والاختلاسات التي عُرفت باسم قضية الـERE”.

ووجه الأمين العام للحزب الشعبي تساؤلات مباشرة إلى مونتيرو:

“إلى متى ستظل صامتة؟ متى ستقدم توضيحات حول شبهات الفساد التي تحيط بها من كل جانب؟”

وتابع قائلاً إن “التصويت لمونتيرو في انتخابات الأندلس هو تصويت ضد الأندلس نفسها”، مشيرًا إلى سياسات الحكومة المركزية التي “تضر بالأقاليم الجنوبية وتمنح امتيازات غير مبررة للانفصاليين في كتالونيا”، في إشارة إلى اتفاق إسقاط جزء من ديون الحكومة الكتالونية.

في المقابل، أشاد تييّادو بأداء رئيس حكومة الأندلس خوانما مورينو، معتبرًا إياه “أفضل رئيس عرفته المنطقة في تاريخها الحديث”، ومثالًا على “الإدارة النظيفة والمسؤولة”.

وقال في ختام كلمته:

“الأندلس اليوم بقيادة مورينو تسير بثبات نحو مزيد من الازدهار، وحزبنا الشعبي يزداد قوة لأنه يعبر عن إرادة الأغلبية الحقيقية للشعب الأندلسي”.

من جهته، أيّد فرناندو لوبيث ميراس، رئيس منطقة مورسيا، تصريحات تييّادو، مؤكدًا أن إعادة انتخاب مورينو “هي أفضل ما يمكن أن يحدث للأندلس ولإسبانيا كلها”، مشيرًا إلى أنه أصبح “نموذجًا وطنيًا في الكفاءة والحكم الرشيد”.

وبذلك، يكون الحزب الشعبي قد افتتح مؤتمره الإقليمي بحملة سياسية هجومية عنيفة ضد الحزب الاشتراكي، في مشهد يؤشر على تصاعد الاستقطاب السياسي في إسبانيا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

التعليقات مغلقة.