أعلنت الحكومة عن خفض ضريبة الدخل كأحد أبرز الإجراءات الهادفة إلى دعم القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، في خطوة تُنسجم مع التوجه الرسمي نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتقوية الاقتصاد الوطني.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الضريبة على الدخل، التي تُقتطع مباشرة من الأجور، شكلت لسنوات عبئًا ثقيلًا على فئات واسعة من الأجراء، ما استدعى إعادة النظر في هيكلتها كخطوة ضرورية. وأكد أن عملية الخفض تمت دراستها بعناية، ليس فقط لتخفيف الضغط الضريبي، بل لتمكين المواطنين من موارد مالية إضافية ستسهم في رفع مستوى الاستهلاك الداخلي وتحريك عجلة الاقتصاد.
كما أشار بايتاس إلى أن الإجراء الجديد يندرج ضمن إصلاح شامل للنظام الضريبي، يهدف إلى جعل المساهمة الضريبية أكثر عدالة وتناسبًا مع مستويات الدخل. ويتضمن هذا الإصلاح مراجعة الشرائح الضريبية وصيغ احتساب الضريبة، بما يضمن عدم إثقال كاهل الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.
ويأتي خفض الضريبة على الدخل ضمن سلسلة إصلاحات كبرى أطلقتها الحكومة، تشمل ورش الحماية الاجتماعية وتعميمها تدريجياً، إضافة إلى إصلاح منظومتي الصحة والتعليم. ورغم ما تتطلبه هذه المشاريع من تعبئة مالية ضخمة، شدد بايتاس على أن مبدأ العدالة الضريبية يظل “ثابتًا غير قابل للمساومة”، مؤكدًا أن التزامات الحكومة الاجتماعية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع إصلاح ضريبي عادل يخفف الضغط عن الفئات الأكثر هشاشة ويدعم مسار التنمية الشاملة.
يُذكر أن هذه الإجراءات تُعتبر جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى موازنة بين متطلبات العدالة الاجتماعية وضرورات تحفيز الاقتصاد، في وقت تواجه فيه العديد من الأسر تحديات اقتصادية متصاعدة.

التعليقات مغلقة.