أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الداخلية تشدّد الرقابة على أنشطة رمضان وتدعو إلى ضبط النفقات لمنع التوظيف الانتخابي

جريدة أصوات

وجّه عمال بمختلف جهات المملكة تعليمات صارمة إلى رؤساء الجماعات والمقاطعات تدعو إلى ترشيد وضبط النفقات المخصصة للأنشطة الثقافية والترفيهية المبرمجة خلال شهر رمضان المقبل، وذلك في إطار مساعٍ رسمية للحد من أي محاولات لاستغلال هذه البرامج لأغراض انتخابية.

وتأتي هذه التوجيهات، بحسب معطيات متطابقة، عقب تقارير رفعتها المصالح المختصة كشفت عن ارتفاع غير مسبوق في ميزانيات التنشيط المحلي بعدد من الجماعات، حيث تجاوزت في بعض الحالات 10 في المائة من مجموع الميزانية السنوية، مع تركّز هذا الإنفاق على صفقات كبيرة لتنظيم مهرجانات المديح والسماع والإنشاد الديني، إضافة إلى تظاهرات فنية ورياضية متنوعة.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذا التحرك تزامن مع شروع لجان ثقافية واجتماعية تابعة لمجالس محلية في وضع اللمسات الأخيرة على برامجها الرمضانية، التي تشمل سهرات دينية وفنية خلال النصف الثاني من الشهر الفضيل، بمشاركة مقرئين ومنشدين وشخصيات دينية معروفة، إلى جانب فرق غنائية شعبية وعصرية. غير أن حجم الاعتمادات المرصودة لبعض هذه الأنشطة، والتي تصل في بعض الجماعات إلى حوالي 250 ألف درهم، أثار ملاحظات السلطات المركزية بالنظر إلى الظرفية الاقتصادية الراهنة.

وكشفت التقارير أيضاً عن رصد وزارة الداخلية لممارسات وُصفت بالمتكررة، تقودها “شبكات مصالح” تضم شركات تنظيم حفلات ومتعهدين وفنانين تجمعهم علاقات بمنتخبين محليين، ما أفضى إلى احتكار أسماء بعينها للمشاركة في المهرجانات السنوية، وإقصاء الطاقات المحلية من فرص التنشيط الثقافي.

كما سجلت المعطيات ذاتها تجاوز عدد من رؤساء المجالس للدوريات الوزارية المنظمة لإعداد الميزانيات، رغم الصعوبات المالية التي تمر بها البلاد نتيجة التغيرات المناخية والتوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على الموارد العمومية.

وتعكس هذه الإجراءات، وفق متابعين، توجهاً واضحاً لوزارة الداخلية نحو تشديد المراقبة على صرف المال العام، وضمان توجيه الأنشطة الثقافية والترفيهية لخدمة الصالح العام، مع تحصينها من أي توظيف انتخابي قد يمسّ بنزاهة التدبير المحلي ومبدأ تكافؤ الفرص.

التعليقات مغلقة.