أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدار البيضاء تحتضن قفزة جديدة في الشراكة الاقتصادية المغربية-الفرنسية

جريدة أصوات

شهدت الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة، اليوم الخميس، محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، وذلك بتوقيع سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الرامية إلى تسهيل التنقل المهني وتحفيز الاستثمارات، خاصة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وترأس حفل التوقيع سفير فرنسا بالمغرب، كريستوف لوكورتيي، الذي أكد في كلمته أن هذه المبادرات تجسد رؤية مشتركة قائمة على منطق “رابح-رابح”، وتعكس إرادة البلدين في الارتقاء بشراكتهما الاقتصادية إلى مستويات أكثر دينامية وفعالية.

ومن أبرز مخرجات هذه الاتفاقيات، التوصل إلى تفاهم مع القنصليات الفرنسية بكل من الرباط والدار البيضاء لتخصيص مواعيد محددة ومؤطرة للحصول على التأشيرات المهنية لفائدة منخرطي غرفة التجارة والصناعة الفرنسية. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلاسة تنقل رجال الأعمال وتسريع وتيرة المبادلات الاقتصادية بين الجانبين، عبر تقليص الآجال وتبسيط المساطر الإدارية.

كما تم الإعلان عن إحداث شباك وحيد تحت مسمى “دار المصدر والمستثمر الفرنسي بالمغرب”، في خطوة تروم تبسيط وتأمين وتسريع مشاريع الاستثمار والتوسع للمقاولات الفرنسية داخل المملكة. ومن المرتقب أن يشكل هذا الإطار منصة عملية لمواكبة المستثمرين، وتسهيل ولوجهم إلى المعلومات والخدمات الضرورية لإنجاح مشاريعهم.

وفي سياق تعزيز الحضور المؤسساتي الفرنسي بالمغرب، تم توقيع عقد كراء جديد لمدة تسع سنوات للمقر التاريخي لغرفة التجارة والصناعة الفرنسية بالدار البيضاء، بما يعكس التزاماً طويل الأمد بدعم الدينامية الاقتصادية الثنائية وتوطيد جسور التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وعلى مستوى تنمية الرأسمال البشري، تم إبرام شراكة مع المعهد الفرنسي بالمغرب لإطلاق تكوينات لغوية متخصصة لفائدة المقاولات، عبر خدمة “IF Maroc Pro”. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز كفاءة الموارد البشرية ورفع قابليتها للتشغيل، بما يستجيب لمتطلبات السوق ويواكب تطور المشاريع الاستثمارية المشتركة.

وأكد السفير كريستوف لوكورتيي أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل رافعة أساسية لمستقبل الشراكة الاقتصادية بين المغرب وفرنسا، مشدداً على أهمية الاستثمار في التبادل التجاري المثمر وتكوين الكفاءات كخيار استراتيجي لتعزيز تنافسية الاقتصادين معاً.

وتعكس هذه الخطوات، وفق متتبعين، إرادة مشتركة لفتح آفاق جديدة أمام التعاون الثنائي، وترسيخ موقع المغرب كشريك اقتصادي محوري لفرنسا في القارة الإفريقية.

التعليقات مغلقة.