أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدار البيضاء:شبهات محاباة وتضارب مصالح تهز مجالس مقاطعات حول ميزانيات الثقافة والرياضة

جريدة أصوات

الدار البيضاء – تتفاقم حالة التوتر داخل عدة مجالس مقاطعات بمدينة الدار البيضاء، بعد ظهور معطيات جديدة تشير إلى وجود شبهات محاباة وتضارب مصالح في تدبير ميزانيات الأنشطة الثقافية والرياضية، وسط مطالب متزايدة بفتح تحقيق عاجل لكشف المستور وضمان شفافية الإنفاق العمومي.

ووفق مصادر مطلعة، تتركز الاتهامات حول شركة توصف بـ”المحظوظة”، يُشتبه في استفادتها المتكررة من عقود وصفقات تتعلق بتنظيم الأنشطة الثقافية والترفيهية، مستندة في ذلك إلى علاقات سياسية وحزبية وفرت لها أفضلية على منافسين آخرين.

وتوضح المعطيات أن هذه الشركة نجحت في الحصول بشكل متكرر على الجزء الأكبر من ميزانيات الثقافة والترفيه في عدد من المقاطعات البيضاوية، عبر صيغ مختلفة لصرف المال العام، سواء من خلال “سندات الطلب”، أو اتفاقيات الشراكة، أو صفقات عمومية مباشرة. ويشير منتقدون إلى غياب نقاش ديمقراطي حقيقي داخل المجالس المحلية وضعف شروط المنافسة وتكافؤ الفرص.

كما يبرز الجدل حول الانتماءات السياسية لبعض مسؤولي الشركة، التي يُرجح أن تتقاطع مع خلفيات حزبية لرؤساء المقاطعات أو نوابهم المفوضين بتدبير قطاع الثقافة، ما يعزز شبهة استغلال النفوذ لتوجيه الدعم العمومي نحو جهة بعينها، وفق ما وصفه منتقدون بـ”تضارب المصالح”.

وفي ظل هذه المعطيات، حذر عدد من المنتخبين من تحول بعض المجالس إلى “شبكات مصالح مغلقة” تكرس احتكاراً مقنعاً لأنشطة الترفيه، على حساب جمعيات ومقاولات محلية تمتلك الكفاءة والخبرة لكنها محرومة من الدعم لغياب الغطاء السياسي.

وطالب عدد من أعضاء المجالس بمراسلة رؤساء المقاطعات وسلطات الولاية والعمالة لتقديم توضيحات دقيقة حول مساطر منح الصفقات، مع المطالبة بإجراء افتحاص شامل لمسار هذه العقود، مشددين على ضرورة تحصين تدبير الشأن الثقافي والرياضي من “الريع الحزبي” وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان شفافية الإنفاق العمومي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعليقات مغلقة.