أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدارالبيضاء :إعفاء مسؤولين بعد هدم فيلا تاريخية بالمعاريف

أحمد اموزك

عاد ملف هدم فيلا تاريخية بمقاطعة المعاريف في الدار البيضاء إلى واجهة الجدل من جديد، بعد تطورات متسارعة كشفت عن اختلالات محتملة في تدبير هذا الملف الحساس. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة أن السلطات المركزية قررت إعفاء باشا المنطقة وقائد الملحقة الإدارية من مهامهما، على خلفية التحقيقات الجارية حول ظروف وملابسات عملية الهدم.

ووفق المعطيات المتوفرة، جاء قرار الإعفاء عقب جلسات استماع أجرتها لجنة تأديبية تابعة لـ وزارة الداخلية المغربية، في إطار البحث الإداري الرامي إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء. وتُوصف القضية بكونها من الملفات الحساسة التي تضع تدبير الشأن المحلي تحت المجهر.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى عملية هدم فيلا بالمنطقة، رغم وجود مؤشرات تفيد بصدور قرار سابق سنة 2025 يقضي بتدعيمها بدل هدمها، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية المعتمدة، وكذا بشأن الجهة التي اتخذت قرار تغيير مصير البناية.

كما كشفت المعطيات أن بعض قاطني العقار تم إبلاغهم بقرار الهدم بدعوى تصنيف المبنى ضمن البنايات الآيلة للسقوط، قبل أن يتضح لاحقاً وجود تضارب في المعطيات المرتبطة بالقرار الرسمي، وهو ما زاد من حدة الجدل وأثار شكوكاً حول شفافية الإجراءات المتبعة.

هذه التطورات خلّفت حالة من الارتباك في تدبير الشأن المحلي، وفتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول آليات المراقبة وتتبع تنفيذ القرارات الإدارية، خاصة في ما يتعلق بالبنايات القديمة ذات القيمة المعمارية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يبقى هذا الملف مرشحاً لمزيد من التفاعلات، في ظل مطالب بتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان حماية أفضل للتراث العمراني داخل المدينة.

التعليقات مغلقة.