الرباط – أكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، أن القوة الحقيقية للفريق الوطني تكمن في قدرته على تعويض الغيابات، معتبراً أن معضلة الإصابات المتكررة في الخط الخلفي التي لازمت “أسود الأطلس” في السابق أصبحت اليوم في طي النسيان.
جاء ذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدها اليوم الجمعة، بمركز محمد السادس لكرة القدم، حيث سلط الضوء على استعدادات المنتخب لخوض منافسات كأس الأمم الإفريقية المقررة نهاية السنة الجارية بالمملكة المغربية.
وأوضح الركراكي أن وفرة الخيارات الدفاعية تمثل رافعة أساسية للمنتخب، قائلاً: “كنا دائماً نجد صعوبة في اللعب بنفس اللاعبين في مركز الدفاع بسبب الإصابات، لكن اليوم أصبحنا نمتلك البدائل، وهذه هي قوة المنتخب المغربي، إننا قادرون على تعويض بعض الغيابات دون التأثير على التوازن العام للمجموعة”.
ولتعزيز هذه الثقة، أعلن المدرب الوطني عن استدعاء المدافع المخضرم رومان سايس، مبرراً هذا الخيار بالحاجة إلى الخبرة في المنافسات القارية، حيث قال: “لا يمكنك الفوز بكأس إفريقيا بمدافعين شباب فقط، تحتاج إلى عناصر مجربة قادرة على التعامل مع ضغط المباريات الصعبة”.
كما تطرق الركراكي إلى الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بتتويجه بلقب كأس العالم في شيلي، معتبراً إياه “رسالة قوية للعالم بأن الكرة المغربية تسير في الاتجاه الصحيح”.
غير أنه استبعد، في الوقت ذاته، فكرة استدعاء لاعبين من هذه الفئة للانضمام إلى المنتخب الأول في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن “الوقت ليس مناسباً لاستدعاء أحد اللاعبين منهم الآن، ننتظر عودتهم مع أنديتهم وتأقلمهم، لأن أغلبهم لا يشاركون بانتظام في المباريات الرسمية، ومن الطبيعي أن تكون لديهم مشاعر خاصة بعد هذا التتويج الكبير”.
وفيما يتعلق بمنافسة كأس العرب المقررة في قطر، كشف الركراكي عن وجود تنسيق دائم مع الإطارين الوطنيين طارق السكتيوي وفتحي جمال بخصوص تشكيلة المنتخب التي ستخوض هذه البطولة.
لكنه حسم أولويات الفريق، مؤكداً أن التركيز منصب بالدرجة الأولى على التحضير الجيد لكأس الأمم الإفريقية، التي يعتبرها الهدف الرئيسي للمنتخب، حيث ختم تصريحه بتصريح واضح: “لو فزنا بكأس العرب ولم نفز بكأس إفريقيا سيكون الأمر غير جيد”، معرباً في الوقت نفسه عن استغرابه من تحديد موعد البطولة العربية قبل أيام فقط من انطلاق منافسات “الكان”.

التعليقات مغلقة.