أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الركراكي: نهائي «كان 2025» أضر بصورة الكرة الإفريقية

جريدة أصوات

عاد وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، إلى الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال، مستحضراً الأحداث التي شهدتها المباراة والتداعيات التي أعقبتها، معتبراً أن الطريقة التي انتهت بها المواجهة أضرت بصورة كرة القدم الإفريقية.

وجاءت تصريحات الركراكي خلال مشاركته الأولى كمستشار رياضي في برنامج على قناة «كنال بلوس» الفرنسية، حيث استعاد تفاصيل النهائي الذي جمع المنتخبين في يناير الماضي، وانتهى داخل الملعب بفوز السنغال، قبل أن تعلن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في 17 مارس، اعتبار المنتخب السنغالي خاسراً وقلب نتيجة المباراة لصالح المغرب، في انتظار الحسم النهائي للقضية أمام محكمة التحكيم الرياضي.

وأوضح الركراكي أن المغرب يُعتبر حالياً بطلاً وفق قرار الاتحاد الإفريقي، غير أن المسار القانوني لم ينته بعد، مشدداً على أن الجانب المغربي سيحترم قرار محكمة التحكيم الرياضي أياً كانت نتيجته. وأعرب عن أسفه لكون حسم اللقب انتقل من أرضية الملعب إلى المسار الإداري والقضائي، ما حرم الجمهور من نهاية احتفالية طبيعية للنهائي.

وتوقف المدرب المغربي السابق عند واقعة مغادرة لاعبي المنتخب السنغالي أرضية الملعب لنحو 15 دقيقة عقب احتساب ركلة جزاء للمنتخب المغربي، معتبراً أن هذا المشهد كان استثنائياً وغير مألوف في نهائي قاري أو عالمي، وأثر بشكل كبير على أجواء المباراة والاحتفال بها.

كما أشار الركراكي إلى تداعيات فترة التوقف على مجريات اللعب، متحدثاً عن لاعبين سنغاليين كانوا يحملون بطاقات صفراء، ومعتبراً أنه كان من الممكن أن يتعرض بعضهم لبطاقات ثانية وفق قراءته لما كان ينبغي أن يحدث داخل الملعب.

وانتقل الركراكي إلى واقعة إهدار إبراهيم دياز لركلة الجزاء بعد استئناف المباراة، متسائلاً عن مدى تأثير فترة الانتظار الطويلة على الحالة النفسية للاعب وتركيزه أثناء التنفيذ. وقارن ذلك بما حدث، بحسب روايته، مع كيليان مبابي خلال مباراة المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026، حين اعتبر اللاعب الفرنسي أن توقف اللعب لفترة قصيرة أثر في ظروف تنفيذ ركلة الجزاء.

وانتقد الركراكي كذلك بعض التصرفات التي رافقت الأزمة، من بينها نشر أحد لاعبي المنتخب السنغالي صورة عبر تطبيق «سناب شات» أثناء وجود اللاعبين في غرفة الملابس، معتبراً أن الإعلان عن مغادرة الملعب لمدة 15 دقيقة عكس مشهداً غير مسبوق في مباراة بهذا الحجم.

وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على أن كرة القدم الإفريقية كانت، في تقديره، الخاسر الأكبر من تداعيات النهائي، بعدما كانت المواجهة تمثل فرصة لإبراز تطور اللعبة في القارة أمام جمهور عالمي.

ورأى أن النهائي جمع منتخبين يعتبرهما من بين أفضل المنتخبات الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، وكان بالإمكان أن يتحول إلى احتفال كروي كبير يعكس تطور الملاعب والبنية التحتية في القارة، قبل أن تؤدي الأحداث التي رافقت المباراة إلى إعادة صور سلبية عن كرة القدم الإفريقية، محملاً المدرب السنغالي آنذاك، باب تيَاو، جانباً من المسؤولية عن الصورة التي انتهى إليها النهائي.

التعليقات مغلقة.