دعت منظمة الصحة العالمية، ممثلة بمديرها العام تيدروس غيبريسوس، الحكومات حول العالم إلى رفع الضرائب على المشروبات عالية السكر، معتبرة ذلك خطوة فعّالة للحد من انتشار الأمراض المرتبطة بالسمنة والسكري وأمراض القلب.
وأوضح غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي في جنيف أن ضعف النظم الضريبية يتيح بقاء هذه المنتجات بأسعار منخفضة، ما يزيد من استهلاكها، في حين تواجه الأنظمة الصحية ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة ونقص التمويل.
وأكد أن الضرائب الصحية تُعد من أقوى الأدوات المتاحة لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، مشيرًا إلى أن زيادة الضرائب على منتجات مثل التبغ والمشروبات السكرية والكحولية يمكن أن توفر موارد مالية إضافية للنظم الصحية وتخفف من العبء المالي على المجتمعات.
وأشار بيان صادر عن المنظمة إلى أن السوق العالمي للمشروبات السكرية والكحولية يحقق مليارات الدولارات من الأرباح، بينما تحصل الحكومات على حصة محدودة فقط من خلال الضرائب الصحية، فيما تتحمل المجتمعات التكاليف الصحية والاقتصادية طويلة الأمد.
وأوضح البيان أن 116 دولة على الأقل تفرض حالياً ضرائب على المشروبات الغازية السكرية، بينما لا تخضع منتجات أخرى عالية السكر مثل العصائر ومشروبات الحليب المحلاة والقهوة الجاهزة للشرب للضرائب.
ودعت المنظمة إلى زيادة الضرائب وإعادة احتسابها في إطار مبادرتها الجديدة «3 بحلول 35»، والتي تهدف إلى رفع الأسعار الحقيقية لثلاثة منتجات رئيسية هي: التبغ والكحول والمشروبات السكرية بحلول عام 2035، للحد من القدرة الشرائية وحماية صحة المواطنين.
وأكد غيبريسوس أن الضرائب الصحية ليست مجرد أداة مالية، بل وسيلة فعّالة لإنقاذ الأرواح وتحسين صحة المجتمعات على المدى الطويل.

التعليقات مغلقة.